پرش به محتوای اصلی

في ظلال القرآن — صفحه 3354

پدیدآورندگان:

ص۳۳۵۴
النعيم . وهو يتمتع ويأكل كما تأكل الأنعام . والأنعام أهدى لأنها تعرف بفطرتها الإيمان ؛ وتهتدي به إلى بارئها الكريم ؟
« إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
. . والذي يعلم غيب السماوات والأرض يعلم غيب النفوس ، ومكنون الضمائر ، وحقائق الشعور ويبصر ما يعمله الناس ، فلا يستمد علمه بهم من كلمات تقولها ألسنتهم ؛ ولكن من مشاعر تجيش في قلوبهم ، وأعمال تصدق ما يجيش في القلوب . . وبعد فهذه هي السورة الجليلة ، التي تكاد بآياتها الثمانية عشرة تستقل برسم معالم عالم كريم نظيف رفيع سليم . بينما هي تكشف كبريات الحقائق ، وتقرر أصولها في أعماق الضمير . .