إن دين اللّه ليس بهذا الهزل الذي يتصوره من يزعمون أنفسهم « مسلمين » في مشارق الأرض ومغاربها ! إن دين اللّه منهج شامل لجزئيات الحياة اليومية وتفصيلاتها . والدينونة للّه وحده في كل تفصيل وكل جزئية من جزئيات الحياة اليومية وتفصيلاتها - فضلا على أصولها وكلياتها - هي دين اللّه ، وهي الإسلام الذي لا يقبل اللّه من أحد دينا سواه .
وإن الشرك باللّه لا يتمثل فحسب في الاعتقاد بألوهية غيره معه ؛ ولكنه يتمثل ابتداء في تحكيم أرباب غيره معه . .
وإن عبادة الأصنام لا تتمثل في إقامة أحجار وأخشاب ؛ بقدر ما تتمثل في إقامة شعارات لها كل ما لتلك الأصنام من نفوذ ومقتضيات ! ولينظر الناس في كل بلد لمن المقام الأعلى في حياتهم ؟ ولمن الدينونة الكاملة ؟ ولمن الطاعة والاتباع والامتثال ؟
. . فإن كان هذا كله للّه فهم في دين اللّه . وإن كان لغير اللّه - معه أو من دونه - فهم في دين الطواغيت والأصنام . . والعياذ باللّه . . !
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ، وَلِيُنْذَرُوا بِهِ . وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ، وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
. .
* * *