تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال القرآن — صفحة 2082

مساهمون:

ص٢٠٨٢
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ »
. .
« اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ »
. .
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ »
. . وفي رد الأنبياء على اعتراض المكذبين بأنهم بشر يجيء :
« وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
. . فيبرز منة اللّه تنسيقا للرد مع جو السورة كله . جو النعمة والمنة والشكر والكفران . . وهكذا يتساوق التعبير اللفظي مع ظلال الجو العام في السورة كلها على طريقة التناسق الفني في القرآن . . وتنقسم السورة إلى مقطعين متماسكي الحلقات : المقطع الأول يتضمن بيان حقيقة الرسالة وحقيقة الرسول . ويصور المعركة بين أمة الرسل وفرقة المكذبين في الدنيا وفي الآخرة ، ويعقب عليها بمثل الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة . والمقطع الثاني يتحدث عن نعم اللّه على البشر ، والذين كفروا بهذه النعمة وبطروا . والذين آمنوا بها وشكروا ونموذجهم الأول هو إبراهيم . ويصور مصير الظالمين الكافرين بنعمة اللّه في سلسلة من أعنف مشاهد القيامة وأجملها ، وأحفلها بالحركة والحياة . . ليختم السورة ختاما يتسق مع مطلعها :
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ ، وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
. . فلنأخذ في السير مع المقطع الأول في السياق : * * *
في ظلال القرآن — صفحة 2082 | سيد قطب