من رسالة إلى دار الشروق
. . . محمد المعلم
السلام عليكم ورحمة الله . . . . وبعد
« فقد لمستم ولا شك في أثناء اضطلاعكم بمهمة النشر كيف استغلت ظروفنا السيئة من قبل بعض الناشرين الذين راحوا يطبعون كتبنا المرة تلو المرة كأنها ملك خاص بهم ، غير مبالين بحقوق المؤلفين ولا بظروف الأزمة التي بخوضونها » .
« ولو أن هذا البعض كان يبغي نشر الدعوة وحده فما كان الأمر ليسوءنا علم الله . أما وهم يتجرون بها ، ويجعلونها مجالا للمضاربات والمنافسات ، فقد كان الأمر في حاجة إلى مراجعة ترد الأمور إلى نصابها ، وتحفظ للكتب مكانتها وللمؤلفين حقوقهم .
« لذلك رأيت - بالأصالة عن نفسي ، ونيابة عن ورثة شقيقي الشهيد سيد قطب - أن أعهد إلى دار الشروق بيروت في إعادة طبع جميع كتبنا ، على أن تكون مطبوعاتكم منها هي وحدها المعتمدة للتوزيع والتداول .
« ولي كبير الرجاء أن تكون إعادة طبعها في دار الشروق العامرة مناسبة طيبة لمراجعة الكتب كلها ، وإجراء ما قد يقتضيه الأمر من تعديلات بها ، أو إبراز لمعان معينة فيها ، مع إخراجها في ثوب جديد ملائم .
« وختاما أرجو للدار كل توفيق في حمل رسالة النشر ، التي تكمل ولاشك رسالة الكلمة ، وتحمل معها الأمانة امام الله وامام الناس » .
محمد قطب
في ظلال القرآن — صفحة 5
مساهمون: سيد قطب
ص٥