تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
رحمة اللّه به أن يعامله بالعفو والمرحمة والغفران . . عن عائشة رضي اللّه عنها ، قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا يدخل أحدكم الجنة بعمله » . . قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : « ولا أنا . إلا أن يتغمدني اللّه برحمته » « 1 » . وهذا هو قوام الأمر في حس المؤمن : عمل بكل ما في الوسع . وشعور مع ذلك بالتقصير والعجز . . ورجاء - بعد ذلك - في اللّه لا ينقطع . وتطلع إلى العفو والمغفرة والسماح . وأخيرا يلصق المؤمنون ظهورهم إلى ركن اللّه ، وهم يهمون بالجهاد في سبيله ، لإحقاق الحق الذي أراده ، وتمكين دينه في الأرض ومنهجه ،
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ »
. . يلصق المؤمنون ظهورهم إلى ركن اللّه الركين ؛ ويرفعون رايته على رؤوسهم فينتسبون إليه وحده . إذا انتسبت الجاهلية إلى شتى الشعارات والعنوانات ؛ ويطلبون نصره لأوليائه بما أنه هو مولاهم الوحيد ؛ وهم باسمه يقاتلون الكفار الخارجين :
« أَنْتَ مَوْلانا ، فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ »
. . إنه الختام الذي يلخص السورة . ويلخص العقيدة . ويلخص تضور المؤمنين ، وحالهم مع ربهم في كل حين . .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري .