الْعِلْمُ بَغْياً
ظلما أو استكبارا
بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
من امر الولاية والخلافة ، أو من مطلق امر الدّين
ثُمَّ جَعَلْناكَ
يعنى بعد بني إسرائيل جعلناك
عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ
اى امر الرّسالة والنّبوّة والولاية يعنى انّا آتينا بني إسرائيل الرّسالة والنّبوّة والولاية وجعلناك بعدهم على جادّة الطّرق وسوائها تفضيلا لك عليهم بجعلك على الشّريعة الّتى هي مشرع كلّ الأمم وكلّ الطّرق
فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
في خصوص الولاية ، أو في مطلق ما آتيناك من امر الدّين
إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
اى من عذابه شيئا
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
فلا تتّخذ منهم وليّا حتّى تصير ظالما ، وهذه كلّها تعريض بامّته ( ص ) وإشارة إلى اختلافهم في امر الولاية
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
عن الرّأى أو اتّباع النّفس ، وقد سبق مكرّرا انّ المتّقى ليس الّا شيعة علىّ بن أبي طالب ( ع )
هذا
المذكور من اوّل السّورة أو هذا القرآن أو قرآن ولاية علىّ أو علىّ ( ع )
بَصائِرُ
ما يتبصّر به لكن لمّا لم يكن بدون الولاية يحصل بصيرة لأحد كان المراد به الولاية
لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ
في المنزلة والمقام
كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
المراد بالايمان هاهنا البيعة الخاصّة ، أو الحال الحاصلة بالبيعة الخاصّة أو البيعة العامّة أو الحال الحاصلة بالبيعة العامّة ، وعلى هذا يكون المراد بالعمل الصّالح البيعة الخاصّة
سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ
الضّمير ان لمجترحى السّيّئات يعنى حالكونهم لا ننظر إليهم وإلى أعمالهم ومجازاتها أو للفريقين والمعنى واضح
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
وَخَلَقَ اللَّهُ
جملة حاليّة يعنى والحال انّ اللّه خلق
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
ولازم خلقتهما بالحقّ ان لا يكون شيء فيهما لغوا
وَلِتُجْزى
اى خلق لتجزى
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
بنفس ما كسبت أو بجزاء ما كسبت
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
في ذلك لانّ الجزاء نتيجة أعمالهم فإذا كان الأمر في هذا المنوال فكيف يهملهم ولا يحييهم في الآخرة
أَ فَرَأَيْتَ
استفهام في معنى الأمر ويستفاد منه التّعجيب أيضا والمعنى فانظر
مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
قد مرّ في سورة الفرقان بيان هذه الآية عند قوله أرأيت من اتّخذ إلهه هواه والخطاب عامّ أو خاصّ بمحمّد ( ص ) ، قيل : نزلت في قريش كلّما هووا شيئا عبدوه والحقّ انّ الآية جارية في من غصبوا حقّ علىّ ( ع ) بعد محمّد ( ص ) واتّخذوا إماما بأهوائهم
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
اى حالكون اللّه على علم باستعداده واستحقاقه للضّلال ، أو حالكون الضّالّ على علم برشده وهداه ، أو حال كونه كان على نور العلم فأضلّه اللّه بعد كونه على نور العلم كمن آتاه آياته فانسلخ منها فصار من الغاوين
وَخَتَمَ
اللّه
عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
قد مرّ في اوّل البقرة بيان الختم على السّمع والقلب وغشاوة البصر
فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ
اى من بعد إضلاله وعدم هدايته
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
ان ليس الجاهل كالعالم ولا الفاسق كالمؤمن وان لا هادي بعد اللّه وإضلاله
وَقالُوا ما هِيَ
اى ما الحياة
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
اى يموت بعضنا ويحيى بعض آخر ، أو المعنى على التّقديم والتّأخير اى نحي ونموت
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
الدّهريّون والطّبيعيّون يقولون : انّ مرور الزّمان يفنينا ويفنى كلّ كائن بتفاوت الأنواع والأشخاص ان لم يقطعه عن بقائه الطّبيعىّ قاطع
وَما لَهُمْ بِذلِكَ