تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اى الرّسل الباطنة ، أو بالعكس
أَلَّا تَعْبُدُوا
ان تفسيريّة ولا ناهية أو مصدريّة ولا ناهية أو نافية
إِلَّا اللَّهَ قالُوا
في جواب الرّسل
لَوْ شاءَ رَبُّنا
إرسال رسول إلينا
لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً
مناسبة له تعالى خارجة من جنسنا
فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ
على زعمكم
كافِرُونَ
لانّكم بشر مثلنا لا مزيّة لكم علينا حتّى نطيعكم بذلك ونقبل منكم
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
اغترّوا بقوّتهم لانّ الرّجل منهم يقلع الصّخرة بيده
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
اى يعرفونها ثمّ ينكرونها
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
باردا
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
ميشومات
لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
حين ابتلائهم بالعذاب وخروج أرواحهم بتلك الرّيح
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى
لانّ عذاب الدّنيا وان كان اشدّ ما يكون لا يكون الّا عشرا من أعشار عذاب الآخرة
وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
اى أريناهم طريق النّجاة والهلاك بإرسال الرّسل وإنزال الكتب وخلقهم على فطرة الاهتداء وصورة - الإنسان الّتى هي طريق إلى الرّحمن
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
بان تنزّلوا عن مقام الانسانيّة وتركوا الفطرة وأخذوا البهيميّة والسّبعيّة والشّيطانيّة وتركوا ما في الكتب ونبذوها وراء ظهورهم واستهزؤا بالرّسل وأخذوهم أعداء
فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ
عطف على صاعقة في أنذرتكم صاعقة أو على إذ جاءتهم الرّسل على أن يكون إذ بدلا من صاعقة عاد أو عطف على قل أنذرتكم بتقدير اذكر ، أو عطف على محذوف والتّقدير نجّينا الّذين آمنوا في الدّنيا ويوم يحشر أعداء اللّه
إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
وزعه كفّه والمعنى يحبسون ليتلاحقوا
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
عن القمّىّ ، انّ الآية نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون : ما عملنا شيئا منها ، فيشهد عليهم الملائكة الّذين كتبوا أعمالهم ، قال الصّادق ( ع ) فيقولون للّه : يا ربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ثمّ يحلفون باللّه ما فعلوا من ذلك شيئا وهو قول اللّه عزّ وجلّ
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
وهم الّذين غصبوا أمير المؤمنين فعند ذلك يختم اللّه تعالى على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السّمع بما سمع ممّا حرّم اللّه ، ويشهد البصر بما نظر إلى ما حرّم اللّه عزّ وجلّ ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرّجلان بما سعتا فيما حرّم اللّه عزّ وجلّ ، ويشهد الفرج بما ارتكب ممّا حرّم اللّه ، ثمّ ينطلق اللّه عزّ وجلّ ألسنتهم فيقولون هم لجلودهم : لم شهدتم علينا ( الآية )
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ
من أن يشهد
عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
والمراد بالجلود كما في اخبار كثيرة الفروج
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ
يعنى انّكم كنتم لا تخفون عن حضور جوارحكم ولكن تجرّأتم على المعاصي لظنّكم
أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ
من غير حقيقة
أَرْداكُمْ
ظنّكم خبر ذلكم أو بدله وأرديكم خبره أو خبره أو خبر بعد خبر أو مستأنف أو حال بتقدير قد
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
لضياع بضاعتكم الّتى هي أمد أعماركم وشهادة ما كان لكم عليكم ، عن الصّادق ( ع ) انّه قال ، قال رسول اللّه ( ص ) : انّ آخر عبد يؤمر به إلى النّار فإذا امر به التفت فيقول الجبّار جلّ جلاله : ردّوه ، فيردّونه فيقول له : لم التفتّ الىّ ؟ فيقول : يا ربّ لم يكن ظنّى بك هذا ! فيقول : ما كان ظنّك بي ؟ فيقول :
بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 34 | سلطان محمد الجنابذي ( سلطان علي شاه )