بعنف ، قيل : نزلت في العاص بن وائل ، وقيل : في الوليد بن المغيرة ، وقيل : في أبي سفيان كان ينحر في كلّ أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصاه ، وقيل : نزلت في رجل من المنافقين ، وقيل : نزلت في أبى جهل كان وصيّا ليتيم فأتاه عريانا وسأله اللّباس عن مال نفسه فضربه ودفع اليتيم وضربه رذيلة الغضبيّة بل أردأ رذائلها لانّ تحقير الحقير الضّعيف ومن شأنه ان يرحم عليه وضربه ودفعه والاستكبار عليه أردأ من الاستكبار على القوىّ المنيع
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
وهو رذيلة الشّهويّة لانّ عدم الحضّ على طعام المسكين من حبّ المال
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
اى لهم ولذلك عطف بالفاء لكنّه أتى بالظّاهر مقام المضمر للاشعار بانّهم ان صلّوا لم يكن صلاتهم صلاة بل كانت وبالا عليهم ومعصية
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
أضاف الصّلوة إليهم للاشعار بانّ لكلّ إنسان صلاة خاصّة به يكون تلك الصّلوة القالبيّة تذكرة لها ، والمصلّى بالصّلوة القالبيّة لا بدّ وان يكون متذكّرا لصلوته الخاصّة به والّا كان مستحقّا بصلاته للويل الّذى ليس الّا للكفّار والصّلوة المخصوصة بكلّ إنسان ، امّا ولايته التّكوينيّة أو التّكليفيّة أو ذكره المأخوذ من ولىّ امره أو صورة ولىّ امره الّتى دخلت في قلبه مختفية فيه أو ظاهرة ، أو التّوجّه إلى اللّه ، ويجوز ان يكون المعنى ويل للمصلّين الّذين يتهاونون بصلوتهم القالبيّة بعدم حفظ حدودها أو بعدم حفظ مواقيتها ، أو بتأخيرها من اوّل أوقاتها ولكن قوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
، النّاس ، يؤيّد المعاني الأول ، فانّ المرائي يأتي بها ويتمّ حدودها ويحفظ أوقاتها والّا لم يتأتّ له المراياة ، وهذه من رذائل العلّامة والشّهويّة
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
الماعون المعروف والماء وكلّ ما انتفعت به أو كلّ ما يستعار ، والزّكاة ، وهذه من رذائل العلّامة والشّهويّة
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
الماعون المعروف والماء وكلّ ما انتفعت به أو كلّ ما يستعار ، والزّكاة ، وهذه من رذائل الشّهويّة ،
عن الصّادق ( ع ) : هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ، ومتاع البيت تعيره ، ومنه الزّكاة ، قيل : انّ لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه فعلينا جناح ان نمنعهم ؟ - فقال : ليس عليكم جناح ان تمنعوهم إذا كانوا كذلك .
سورة الكوثر
مكّيّة ، وقيل : مدنيّة ، ثلاث آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
قد فسّر الكوثر بنهر في الجنّة وهو حوض النّبىّ ( ص ) عليه آنية عدد نجوم السّماء يذود « 1 » محمّد ( ص ) وعلىّ ( ع ) عنه أعداءهما ويسقيان شيعة علىّ ( ع ) عنه ، والكوثر في اللّغة الكثير من كلّ شيء والكثير الملتفّ من الغبار ، والإسلام ، والنّبوّة ، والرّجل الخيّر المعطاء كالكثير مثل الصّقيل ، والسّيّد ، ومطلق النّهر ونهر في الجنّة يتفجّر منه جميع أنهارها .
اعلم ، انّ الولاية هي الكوثر بأكثر معانيه وهي الّتى أعطاها بتمام حقيقتها محمّدا ( ص ) وبسببها أعطاه النّبوّة والرّسالة والعلم والحكم والاتباع الكثير والأولاد الكثيرين والقرآن ودين الإسلام والصّيت والسّلطنة والخير الكثير في الدّنيا والآخرة ، وهي الّتى تكون بصورة النّهر والحوض في الآخرة وهي الّتى تصوّرت بصورة علىّ ( ع ) في الدّنيا ، وقد أعطاه اللّه محمّدا ( ص ) ومنّ به عليه
فَصَلِّ لِرَبِّكَ
اى إذا كان اللّه أعطاك الكوثر فتوجّه وتضرّع عليه وادعه شكرا لهذه النّعمة ، أو صلّ الغداة من العيد بجمع
وَانْحَرْ
بمنى ، أو صلّ صلاة العيد وانحر اضحيّتك ، قيل : كان
هامش
( 1 ) ذاده ، ذودا دفعه وطرده .