تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بتقدير القول
وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا
يعنى في الدّنيا
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
تعليل للتّهديد المستفاد من قوله تعالى : كلوا وتمتّعوا
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ
عطف على مجرمون ، أو حال والتفات من الخطاب
ارْكَعُوا
اى صلّوا كما قيل : انّها نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول اللّه ( ص ) بالصّلوة فقالوا : لا ننحنى فانّ ذلك سبّة « 1 » علينا ، أو تواضعوا وانقادوا
لا يَرْكَعُونَ
أو المعنى إذا قيل لهم اسجدوا في القيامة لا يقدرون على السّجود كما قال تعالى : ويدعون إلى السّجود فلا يستطيعون
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
اى بأىّ حديث بعد القرآن أو بعد ما حدّثتك به من امر الآخرة والحشر والحساب والثّواب والعقاب ، أو بعد حديث الولاية ، أو بعد هذا اليوم يؤمنون ؟ ! الجزء الثّلاثون

سورة النّبا

ويسمّى سورة عمّ وسورة المعصرات وسو التّساؤل مكّيّة كلّها ، احدى وأربعون آية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
استفهام لتفخيم المسؤول عنه كانوا يتساءلون بينهم عن المبدء وصفاته وعن القيامة وعلاماته ، وعن البعث وثوابه وعقابه ، أو كانوا يتساءلون عن الولاية بعد ما أشار الرّسول ( ص ) إليها فانّها النّبأ العظيم الّذى يقع الاختلاف فيه ، وانّها النّبأ الّذى ينبغي ان يهدّد النّاس في تركها لانّها الفارقة بين أهل الجنّة والنّار فانّ القابل لها إذا وصل بها إلى الآخرة يدخل الجنّة من غير ريب ، والخارج منها إذا خرج بالخروج منها إلى الآخرة يدخل النّار ، فانّه لو عبد اللّه عبد سبعين خريفا يدخل الجنّة من غير ريب ، والخارج منها إذا خرج بالخروج منها إلى الآخرة يدخل النّار ، فانّه لو عبد اللّه عبد سبعين خريفا تحت الميزاب قائما ليله صائما نهاره ولم يكن له ولاية علىّ بن أبي طالب ( ع ) لأكبّه اللّه على منخريه في النّار وانّ اللّه لا يستحيي ان يعذّب أمّة دانت بامامة امام جائر ، وان كانت الامّة في أعمالها بررة ، وانّ اللّه ليستحيي ان يعذّب أمّة دانت بامامة امام عادل وان كانت الامّة في أعمالها فجرة ، وسئل الباقر ( ع ) عن تفسير عمّ يتساءلون فقال : هي في أمير المؤمنين ( ع ) ، وبهذا المضمون اخبار كثيرة منهم ( ع )
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
بدل عن عمّ بتقدير حرف الاستفهام ، أو متعلّق بمحذوف وجواب من اللّه أو متعلّق بيتساءلون وعمّ متعلّق بمحذوف يفسّره المذكور
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا
عن الاختلاف ، فانّه امر لا ينبغي ان يختلف فيه ، أو عن الإنكار المستفاد من الاختلاف ، فانّ الاختلاف لا يكون الّا بالإقرار والإنكار
سَيَعْلَمُونَ
حين رفع الحجب عن الأبصار عند الموت أو القيامة الكبرى
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
تأكيد للاوّل ، وتخلّل ثمّ للمبالغة في التّأكيد
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
جواب لسؤال مقدّر كأنّه قيل : ألم يجعل اللّه دليلا لعباده على الولاية ؟ أو على الحشر والحساب والثّواب والعقاب ؟ - أو قال : ألم يجعل لهم وليّا ؟ أو ألم يكن لهم حشر وحساب ؟ - فقال : كيف لم نجعل لهم دليلا على
هامش
( 1 ) اى عار