اليه الطّير لا يهمل الإنسان الّذى هو أشرف من الطّير ولم يخلقه عبثا
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ
أم منقطعة ومن استفهاميّة للإنكار وهذا الّذى خبره
يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ
ينصركم حال أو مستأنف جواب لسؤال مقدّر أو صفة لجند وتوحيد الضّمير لوحدة صورة الجند ولذلك حمل على هذا ومن دون الرّحمن بمعنى من عند الرّحمن متعلّق بينصركم أو حال عن فاعل ينصركم ، أو بمعنى من غير الرّحمن ، وحال من فاعل ينصركم أو صفة أخرى لجند يعنى لا يقدر أصنامكم وسائر جنودكم ان تنصركم فباىّ قوّة تعصوننى
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
من الشّيطان
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ
اللّه
رِزْقَهُ بَلْ
ليس اعتمادهم في مخالفتهم على رازق سوى اللّه يرزقهم ولكنّهم
لَجُّوا
خاصموا نبيّنا
فِي عُتُوٍّ
في استكبار عن الحقّ وأهله وتجاوز عن الحدّ في اللّجاجة
وَنُفُورٍ
من الحقّ وأهله
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ
اى مصروعا على وجهه فانّ كبّه واكبّه بمعنى صرعة ، واكبّ بمعنى انكبّ لازم ومتعدّ
أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
غير منحرف عن المقصد ، سئل الكاظم ( ع ) عن هذه الآية فقال : انّ اللّه ضرب مثلا من حادّ عن ولاية علىّ ( ع ) كمن يمشى على وجهه لا يهتدى لأمره وجعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم ، والصّراط المستقيم أمير المؤمنين ( ع )
قُلْ
يا محمّد ( ص ) لقومك
هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
ذكرا من أصول ما يحتاج اليه الإنسان ما هو أظهر ، والحاجة اليه أكثر
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
شكرا قليلا أو نعيما قليلا من نعمائه تشكرون
قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
فهو المبدء والمنتهى والفاعل والغاية ، ومن تحتاجون اليه في الدّنيا والآخرة
وَيَقُولُونَ
اى قومك المنكرون للبعث
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قُلْ
لهم انّ البعث خارج عن الزّمان انّما هو في طول الزّمان لا في عرضه وأنتم تسألون عن وقته في عرض الزّمان و
إِنَّمَا الْعِلْمُ
بمرتبته في طول الزّمان
عِنْدَ اللَّهِ
من العلوم الخاصّة به لا يعلمها غيره
وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ
من عنده
مُبِينٌ
ظاهر أو مظهر لصدقى
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
ذا زلفة اى لمّا رأوا الموعود ذا قرب
سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ
لهم
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
قرئ بتخفيف الدّالّ وبتشديده ، والمعنى في كليهما واحد يعنى هذا الّذى كنتم تستعجلون به وتدعون اللّه بتعجيله ، وقيل : هو من الدّعوى والمعنى كنتم تدّعون انّه ليس بحقّ ، ويكون الباء للتّعدية أو للإلصاق ، روى عن الباقر ( ع ) : هذه نزلت في أمير المؤمنين ( ع ) وأصحابه الّذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين ( ع ) في أغبط الأماكن لهم فيسيء وجوههم ويقال : هذا الّذى كنتم به تدّعون الّذى انتحلتم اسمه ، وعنه ( ع ) فلمّا رأوا مكان علىّ ( ع ) من النّبىّ ( ص ) سيئت وجوه الّذين كفروا يعنى الّذين كذّبوا بفضله ، والإتيان بالماضي في قوله فلمّا رأوا لتحقّق وقوعه على الاوّلين ولماضويّته على الأخير
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
ايّها الكفّار
إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ
أماتني
وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا
بابقائنا إلى آخر أعمارنا
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
هو عذاب الدّنيا أو عذاب الموت أو البرازخ أو القيامة ، وهذا جواب لهم حيث قالوا نتربّص به ريب المنون
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ
المفيض للوجود وكمالات الوجود على كلّ موجود
آمَنَّا بِهِ
تؤمنون به أو لا تؤمنون
وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا
فلا نبال معاداتكم ومودّتكم
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
روى عن الباقر ( ع ) فستعلمون يا معشر المكذّبين حيث أنبأتكم رسالة ربّى في ولاية علىّ ( ع ) والائمّة ( ع ) من بعده من