الخروج من مساكنكم
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
يعنى انّ الرّجعيّات اللّاتى عليهنّ البقاء في بيت الزّوج لهنّ النّفقة والبائنات لا نفقة لها الّا ان يكنّ حاملات فلهنّ النّفقة حتّى يضعن حملهنّ
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ
أولادكم بعد وضع الحمل وانقطاع علاقة النّكاح
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
على الإرضاع لكم
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
يعنى ليأمر بعضكم بعضا بالمعروف في الإرضاع وفي إيتاء الأجر
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ
اى تضايقتم ايّها الآباء عن إتمام الأجرة وإيفاء ما هو حقّ الامّهات من الأجور ، وايّتها الامّهات من المساهلة في مقدار الأجرة
فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
مرضعة أخرى وهو عتاب للآباء على المضائقة في الأجرة ومقدارها ، وللامّهات على المضائقة المزبورة
لِيُنْفِقْ
على ما ينبغي ان ينفق عليه من النّفس والأولاد والآباء والأزواج وسائر من تحت اليد من العبيد والإماء والخدم والمطلّقات الرّجعيّات والبائنات الحاملات ، أو لينفق على المطلّقات الرّجعيّات والبائنات الحاملات ، أو على البائنات الحاملات ، أو على البائنات الخارجات عن العدّة المرضعات للأولاد
ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ
وضيق في المعيشة
يُسْراً
وسعة في المعيشة ،
روى عن الصّادق ( ع ) انّه سئل عن الرّجل الموسر يتّخذ الثّياب الكثيرة الجياد والطّيالسة والقمص الكثيرة يصون بعضها بعضا يتجمّل بها أيكون مسرفا ؟ - قال : لا ، لانّ اللّه عزّ وجلّ قال : لينفق ذو سعة من سعته
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ
عطف على قوله : ومن يتّق اللّه ، وتلويح إلى انّ من لا يتّقى يكون له العاقبة السّوءى
فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً
بالاستقصاء في المحاسبة والمدّاقّة فيها ومن يداقّه اللّه فلا مناص له
وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً
منكرا لا يعرفه أحد لعظمته
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً
ضياعا لأصل البضاعة وبيانه قوله
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
في الدّنيا أو القيامة وبعدها
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ
الّذين صاروا ذوي لبّ بالولاية والبيعة الولويّة ولذلك فسّره بقوله
الَّذِينَ آمَنُوا
بالبيعة الخاصّة الولويّة ودخول الايمان بها في قلوبهم ، ويجوز ان يكون التّقدير يا ايّها الّذين آمنوا ، ويجوز ان يكون خبرا لمبتدء محذوف
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا
المراد بالذّكر الرّسول ( ص ) ، أو المراد بالذّكر جبرئيل ، أو المراد بالذّكر القرآن ، ورسولا بدل منه بدل الاشتمال
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا
بالبيعة العامّة أو الخاصّة
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
بالوفاء بالشّروط المأخوذة في البيعتين
مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً اللَّهُ
بدل من اللّه في أحسن اللّه له رزقا ، أو مبتدء خبره الموصول الآتي ، أو خبر لمبتدء محذوف
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
في العدد ،
روى عن الرّضا ( ع ) : انّ الأرضين السّبع احديها الأرض الّتى تحت أقدامنا ، وثانيتها السّماء الأولى ، وثالثتها السّماء الثّانية ، إلى السّادسة
، وعلى ما سبق منّا مكرّرا من انّ العوالم بعضها الغالب عليه الكيفيّة الارضيّة ، وبعضها الغالب عليه الكيفيّة السّماويّة نقول : الأرض الأولى هي الهيولى الأولى ، والثّانية الامتداد الجسمانىّ ، والثّالثة البسائط العنصريّة ، والرّابعة المادّة الجماديّة ، والخامسة المادّة النّباتيّة ، والسّادسة المادّة الحيوانيّة ، والسّابعة المادّة البشريّة ؛ أو الأولى عالم المثال السّفلىّ ، والثّانية عالم الموادّ ، والثّالثة عالم الطّبائع ، والرّابعة عالم النّفوس النّباتيّة ، والخامسة