عبد اللّه بن ابىّ
،
وعن الكاظم ( ع ) انّ اللّه تبارك وتعالى سمّى من لم يتّبع رسوله ( ص ) في ولاية علىّ ( ع ) وصيّه منافقين ، وجعل من جحد وصيّه إمامته كمن جحد محمّدا ( ص )
وانزل بذلك قرآنا فقال : يا محمّد إذا جاءك المنافقون بولاية وصيّك قالوا نشهد انّك لرسول اللّه واللّه يعلم انّك لرسوله واللّه يشهد انّ المنافقين بولاية علىّ لكاذبون ، اتّخذوا ايمانهم جنّة فصدّوا عن سبيل اللّه والسّبيل هو الوصىّ انّهم ساء ما كانوا يعملون ، ذلك بانّهم آمنوا برسالتك وكفروا بولاية وصيّك فطبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون ، يقول : لا يعقلون نبوّتك ، وإذا قيل لهم : ارجعوا إلى ولاية علىّ ( ع ) يستغفر لكم النّبىّ ( ع ) من ذنوبكم لوّوا رؤسهم قال اللّه ورأيتهم يصدّون عن ولاية علىّ ( ع ) وهم مستكبرون عليه ، ثمّ عطف القول بمعرفته بهم فقال : سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم انّ اللّه لا يهدى القوم الفاسقين يقول الظّالمين لوصيّك
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
فانّ القلب للطافته يران عليه ويقسيه اشتغاله بالكثرات الخياليّة وذكر اللّه يجلوه عن الرّين ، فلو اشتغل الإنسان بالأموال والأولاد فإذا كان ذاكرا للّه صار الذّكر جاليا لقلبه عن الرّين ، وإذا كان غافلا عن ذكر اللّه صار الرّين متراكما على قلبه بحيث يتشكّك اوّلا ثمّ يكفر وينافق
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
لاتلاف بضاعتهم وعدم أخذ العوض له
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ
من الأموال والقوى والاعراض ، ومن نسب الأفعال والأوصاف إلى أنفسكم ، ومن انانيّاتكم
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
فيؤخذ جميع ذلك منكم فلا تروا شيئا ممّا تنسبونه إلى أنفسكم
فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
يعنى إلى مدّة قريبة من هذه المدّة ان كان هذا القول حال الاحتضار ، أو من مدّة قريبة من وقت الموت ان كان هذا القول في القيامة أو في البرزخ
فَأَصَّدَّقَ
فأتصدّق ممّا ينبغي ان يتصدّق منه
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
مجزوم معطوف على مجموع الفاء وما بعده فانّه واقع موقع المضارع المجزوم في جواب لولا ، وقرئ منصوبا عطفا على ما بعد الفاء ، ومرفوعا بتقدير انا أكون من الصّالحين
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ
جملة حاليّة ورفع لتوهّم انّه يجوز التّأخير أم لا
نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
إذا قدّر مجيء أجلها ،
عن الباقر ( ع ) انّ عند اللّه كتبا موقوفة يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، فإذا كان ليلة القدر انزل اللّه فيها كلّ شيء يكون إلى مثلها فذلك قوله :
ولن يؤخّر اللّه نفسا إذا جاء أجلها إذا انزل اللّه ، وكتبه كتاب السّموات وهو الّذى لا يؤخّره
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
تهديد للمنافقين والكافرين ، أو ردع وزجر للكافر في القيامة .
سورة التّغابن
مدنيّة ، وقيل : مكّيّة غير ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ
( إلى آخر السّورة ) ثماني عشرة آية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ
اى ما ينبغي ان يملك
وَلَهُ الْحَمْدُ