تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
من الأصنام والكواكب والاهوية
وَإِنْ يَرَوْا
والحال انّهم ليسوا في شيء على حالة اليقين فانّهم ان يروا
كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
مع انّه من المشهودات الّتى هي ثواني البديهيّات ينكروا و
يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
فإذا كان الأمر هكذا
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
يهلكون بالصّاعقة أو يغشون
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
من الإغناء أو شيئا من العذاب
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
أنفسهم بإنكار المبدء أو المعاد أو الرّسالة أو الولاية أو ظلموا آل محمّد ( ص ) حقّهم
عَذاباً دُونَ ذلِكَ
اليوم وهو عذاب يوم الاحتضار ، أو عذاب البرزخ ، أو عذاب الدّنيا بالقتل والأسر والنّهب ، أو دون هذا العذاب
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ذلك فلذلك يجترءون على إنكارك
وَاصْبِرْ
عطف على قل تربّصوا أو على ذكّر
لِحُكْمِ رَبِّكَ
بإمهالهم أو لحكم ربّك بايذائك على أيديهم ، أو لحكم ربّك بانكارهم لك ، أو للّه ، أو لحكم ربّك ببقائك فيهم ، أو واصبر منتظرا لحكم ربّك باهلاكهم ولا تبال بانكارهم وتهديدهم
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
نشاهدك ونشاهد جميع أمورك فلا ندعهم حتّى يضرّوك
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
إلى الصّلوة أو حين تقوم عند اللّه فانّ القيام عند اللّه يقتضي التّنزيه المطلق من غير التفات إلى جهة الكثرات وحمده تعالى بها ، لكنّ الكامل ينبغي ان يكون حافظا للطّرفين في كلّ حال وأنت أكمل النّاس فسبّح بحمد ربّك حين تقوم عنده ولا تغفل عن الكثرات
وَمِنَ اللَّيْلِ
الّذى يغشاك فيه ظلمات الكثرات وتستر وجهة ربّك
فَسَبِّحْهُ
وبالغ في تنزيهه عن الكثرات فانّ المنغمر في ظلمات الكثرات عليه ان يبالغ في تنزيه الحقّ ولا يلتفت إلى تشبيهه ولذلك لم يضف الحمد هناك وان كان تسبيحه لا ينفكّ عن حمده
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
وحين ادبار النّجوم وقد فسّرت الآية بحسب التّنزيل بوجوه فقيل حين تقوم من النّوم ، أو إلى الصّلوة المفروضة فقل : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، وقيل : صلّ بأمر ربّك حين تقوم من مقامك ، وقيل : المراد الرّكعتان قبل صلاة الفجر ، وقيل : حين تقوم من نومة القائلة وهي صلاة الظّهر ، وقيل : اذكر اللّه بلسانك حين تقوم إلى الصّلوة ، وقيل : قوله من اللّيل فسبّحه يعنى به صلاة اللّيل ، وقيل : معناه صلّ المغرب والعشاء الآخرة ، وادبار النّجوم معناه الرّكعتان قبل الفجر ، وقيل : صلاة الفجر المفروضة ، وقيل : لا تغفل عن ذكر ربّك صباحا ومساء ونزّهه في جميع أحوالك ليلا ونهارا قائما وقاعدا .

سورة والنّجم

مكّيّة ، وقيل غير آية :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ
، الآية ، وقيل : هي مدنيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ
اقسم بالنّجم المراد به القرآن فانّه نزّل نجوما اى متفرّقا في طول ثلاث وعشرين سنة ، أو اقسم بالثّريّا فانّ النّجم علم بالغلبة لها ، أو اقسم بمطلق النّجوم ، أو اقسم بالنّجم الّذى يرجم به الشّيطان عن استراق السّمع ، أو اقسم بالنّبات إذا سقط على الأرض أو ارتفع منها ونما ، وقيل : اقسم بمحمّد ( ص ) فانّه النّجم