بين رئيس المحكمة وبين أصحاب الشأن .
ففي سنة 1932 ، قام بين منير عسيران وعبد الحسين شرف الدين صراع مفتوح ؛ إذ وجد بابا لانتقاده في إدارته لأوقاف صور ، وكانت باب رزق المجتهد ، فأراد رئيس المحكمة أن يقيله من إدارتها . فذهب إلى صور ، وجمع بعض وجهائها - وكان أغلبهم من أخصام « السيد الكبير » - وشكّل مجلسا للأوقاف . فأنكر عبد الحسين شرف الدين شرعية تشكيل هذا المجلس ، وقام بحملة هو ومناصروه ، لإلغائه حتى يحتفظ بإدارة الأوقاف . وقد قدّمت عريضة بهذا المعنى إلى « زينوفي ؟ ؟ ؟
پشكوف » . وصدرت مقالة في الصحافة تجريحا بمنير عسيران ؛ فكان الرد بأن ضرب صاحب المقالة في أزقة صور « 126 » . وقد قدّمت عريضة أخرى إلى مكتب الضابط الفرنسي إلا أنها كانت ضد عبد الحسين شرف الدين ؛ في هذه المرة .
ولقد أحدثت هذه القضية ضجة كبيرة في داخل الطائفة ؛ ودام التوتر الناتج عنها سنوات عديدة « 128 » . وقد تنبه المفتش العام للأوقاف إلى الأمر بواسطة العرائض المتناقضة التي كانت تصله ، فقرر أن يحل المشكلة على نحو شامل ، فاقترح على حسين مغنية ، بواسطة المحامي كاظم الخليل ، أن يؤسس مجلسا عاما للأوقاف الشيعية . وإذ تأكد المفتش من أن منير عسيران لم يتوصل ، وحده ، إلى إتمام هذه المهمة ، فقد قدّر أن الحل يكون بإشراك باقي علماء الطائفة ووجهائها . وكان بذلك أيضا ، يقطع الطريق على المعارك الحتمية بين رجال الدين ، وعلى الصراع بين أنصارهم . وقد قبل حسين مغنية الفكرة ؛ حتى أنه تقدم منه بتشكيلة المجلس المذكور ، وكانت تجمع بين علماء ومحامين وأطباء ووجهاء « 129 » .
أما منير عسيران فقد رفض المشروع محتجا بأن مثل هذا المجلس لن يأتي بنتائج أفضل مما أتى به هو لدى المكلفين بإدارة الأوقاف . وقال إن هؤلاء إذا ما الزموا بتقديم حسابات أوقافهم فقد ينكرون حتى وجودها ، أو أنهم قد يحاولون تسجيلها بأسمائهم في السجل العقاري . وكان الحل ،
هامش
( 126 ) .? n ; 5 - 4 . p , 2391 / 11 / 03 ua 11 / 52 ud 84 ? n HIB , ryT ed etsop , 3661 ? n notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA 5 - 4 . p , 3391 / 1 / 4 ua 2391 / 21 / 82 ud 1 ? n ; 5 - 4 . p , 2391 / 21 / 7 ua 21 / 1 ud 94. وقد ظهرت هذه المقابلة على شكل رسالة مفتوحة لرئيس محكمة التمييز في البلاغ ، في 22 / 12 / 1932 ص 3 . انظر ،? n notrac , htuoryeB sdnof , EAM sevihcrA 2 F reissod , 706( 127 ) .7 . p , 3391 / 7 / 32 ud 03 ? n HIB , 3661 ? n notrac , . dibI( 128 ) . كان عبد الحسين شرف الدين ما زال ينتقد لإدارته الأوقاف ، في العرفان إلى سنة 1940 . أنظر الفصل الخامس من هذا الكتاب ، الهامش رقم 153 .
( 129 ) .etiihc ? etuanummoc : reissod , 8592 ? n notrac , . dibI ,رسالة كاظم الخليل إلى مستشار المفوض السامي للأوقاف الإسلامية في 2 / 8 / 1933 . والعلماء الذين اقترحهم حسين مغنية هم : هو نفسه ، محسن الأمين ، حسن قشاقش ، عبد الحسين صادق ، مهدي إبراهيم ، محمد الحر ، علي نعمة ، والمحامون : كاظم الخليل ، رضا التامر ، سعيد وعادل عسيران ، والأطباء : فؤاد عسيران ، بهيج ميرزا ، علي جواد غندور ، والوجهاء وكان عددهم أحد عشر ؛ منهم نجيب عسيران ، حسين الزين ، فضل الفضل ، إسماعيل الخليل ، محمد سعيد بزي وغيرهم . . .