متن رسالة الولايه
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين ، حجج اللّه على الخلق اجمعين ، و اللعنة على اعدائهم الى يوم الدين .
و بعد ، فيقول العبد الفقير الى رحمة ربه الغنى ، احمد بن محمد حسن الآشتيانى ، هذه وجيزة رسمتها فى « الولاية » مأخوذة جملة منها من كلمات المنتسبين الى العرفان و مؤلفه مما ساقوه فى هذا المقام ، على حسب مسؤول بعض الاخوان و اللّه يهدى من يشاء الى صراط مستقيم .
فاقول : « الولاية » كما ذكرها اهل اللغة اذا استعملت بكسر الواو فهى بمعنى الامارة و التولية و السلطان ، و اذا استعملت بالفتح فهى بمعنى المحبة . و يقال ايضا : انها مأخوذة من « الولى » بمعنى القرب .
و اما بحسب الاصطلاح فهى حقيقة كلية و صفة الهية و شأن من الشئون الذاتية التى تقتضى الظهور و الله
هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ .
« 1 » و يظهر حكمها فى جميع الاشياء من الواجب و الممكن ، فهى رفيق الوجود يدور معه حيثما دار ، و كما ان الوجود بحسب الظهور له درجات متشتتة و مراتب متفاوتة بالكمال و النقص و الشدة و الضعف و يحمل عليها بالتشكيك فكذلك الولاية ، فانها بعد ما كانت بمعنى القرب فلها درجات متفاوتة و مراتب مختلفة بالكمال و النقص و الشدة و الضعف و يقال عليها بالتشكيك حتى تنتهى الى قربه تعالى بالاشياء و لا اقرب منه بها « مع كل شىء - اى بالمعية القيومية - لا بمقارنة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . شورى ، 28 و هو الولى الحميد .
( 2 ) . نهج البلاغه ، خطبه 1 .