ذوي حقّ عليه ،
عن النّبىّ ( ص ) : ما من امرء مسلم يردّ عن عرض أخيه الّا كان حقّا على اللّه ان يردّ عنه نار جهنّم يوم القيامة ، ثمّ قرأ : وكان حقّا علينا نصر المؤمنين
،
وعن الصّادق ( ع ) قال : حسب المؤمن نصره ان يرى عدوّه يعمل بمعاصي اللّه
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ
جملة مستأنفة في مقام التّعليل
فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ
اللّه
فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ
سائرا وواقفا ، سريعا وبطيئا ، غليظا ورقيقا ، ذا مطر وثلج وبرد وخاليا عن ذلك
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
قطعا متراكمة بعد بسطه أو يبسطه تارة ويجعله كسفا أخرى
فَتَرَى الْوَدْقَ
اى المطر
يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
يعنى بلادهم
إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
بمجيء الخصب
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
المطر
مِنْ قَبْلِهِ
تأكيد
لَمُبْلِسِينَ
لآيسين من المطر والخصب
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
تعميم بعد التّخصيص للتّأكيد
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا
على الزّروع وسائر النّبات والأشجار الّتى هي آثار رحمة اللّه وبها احياء الأرض
رِيحاً فَرَأَوْهُ
اى اثر رحمة اللّه أو السّحاب
مُصْفَرًّا
يعنى مصفرّ الأوراق بالرّيح الحارّ أو خاليا من المطر
لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
باللّه وانعامه من حيث انّهم لا يتفكّرون انّه تعالى رحيم بعباده ولا يفعل بهم ما يفعل الّا لغاية راجعة إليهم وانّه ليس منه الّا الرّحمة ولكن قد تصير الرّحمة في بعض القوابل نقمة وليست الّا من قبل القابل « ف » هم ليسوا احياء بالحياة الانسانيّة ولا سامعين ولا مبصرين بالسّمع والبصر الانسانيّين و
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
عن الحياة الانسانيّة فلا تحزن على عدم سماعهم ولا تلومنّ نفسك في عدم هدايتهم
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
يعنى انّ حياتهم حيوة حيوانيّة وانّهم صمّ عن السّماع الانسانىّ
إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
يعنى انّ الصّمّ إذا كانوا مقبلين يمكن أفهامهم بالإشارة وهؤلاء صمّ وكانوا مدبرين ولو كانوا مقبلين يفهّمهم اللّه كما قيل :
نى غلط گفتم كه گر كر سر نهد * پيش وحي كبريا سمعش دهد
وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ
اى يذعن أو يؤمن بالبيعة العامّة أو الخاصّة
بِآياتِنا
وأعظمها الأنبياء والأولياء ( ع ) وأصل الكلّ علىّ ( ع )
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
منقادون لك أو مسلمون بالبيعة الاسلاميّة أو مسلمون لوصيّك
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
مستأنف في مقام الامتنان وإظهار الآيات كأنّه قال اللّه لا غيره الّذى خلقكم
مِنْ ضَعْفٍ
وهذا من جملة آياته فما لكم تصرفون عنه إلى غيره يعنى خلقكم من مادّة ضعيفة فإذا أنتم أقوياء خصماء ، أو جعل الضّعف بمنزلة مادّته مبالغة في ضعف مادّته ، وقرئ في الكلّ بضمّ الضّاد وفتحها والمعنى واحد
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
في سنّ الكهولة
وَشَيْبَةً
في سنّ الهرم أو كليهما في سنّ الهرم
يَخْلُقُ ما يَشاءُ
من ضعف وقوّة وشيبة وشبيبة وليس خلقه ما يشاء غير منوط بحكمة فانّه لا يشاء الّا ما هو الأصلح بحال خلقه
وَهُوَ الْعَلِيمُ
بخلقه وما فيه صلاحهم
الْقَدِيرُ
على ما يشاء فلا يشاء الّا ما يعلم انّ فيه صلاحهم
وَيَوْمَ تَقُومُ
عطف على قوله اللّه الّذى خلقكم ، أو حال بتقدير مبتدء يعنى هذا كيفيّة خلقتهم وامتداد أمدهم ويوم تقوم
السَّاعَةُ
اى القيامة الصّغرى أو الكبرى
يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ
منهم لغاية دهشتهم واختلال مداركهم من وحشتهم
ما لَبِثُوا
في الدّنيا ان كان المراد بالسّاعة ساعة الاحتضار ، أو في الدّنيا والبرازخ ان كان المراد القيامة الكبرى بعد البرازخ
غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ
الانصراف عن الحقّ وممّا كان معلوما لهم مشهودا غير غائب
كانُوا
في