تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
دُعاؤُكُمْ
للّه بألسنتكم القالبيّة والحاليّة فانّ الكلّ ما لم يبطلوا الفطرة يدعون اللّه حالا وقالا أو ما يفعل بعذابكم لولا دعاؤكم مع اللّه آلهة أخرى ، أو ما يعتدّ بكم لولا دعاؤه لكم إلى الدّين فانّ سنّته جرت بان يدعوا لكلّ إلى الدّين ، أو ما يفعل بكم لولا دعاءه لكم إلى الدّين ، أو ما يتعدّ لولا عبادتكم له
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
الفاء سببيّة اى كذّبتم الرّسول ( ص ) أو اللّه
فَسَوْفَ يَكُونُ
تكذيبكم
لِزاماً
لكم اى جزاء تكذيبكم يكون لازما لكم في الدّنيا كما في بدر ، أو في الآخرة فانّه يكون عذابها لازما غير زائل .

سورة الشّعراء

مكّيّة كلّها غير قوله :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
( إلى آخر السّورة ) وهي مائتان وسبع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم
قرئ بإظهار نون السّين وهو الأصل وقرئ بإخفائها بخلاف الأصل لانّ سكونها عرضيّة لا اصليّة
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
قد مضى في اوّل البقرة وفي غيرها بيان واف لفواتح السّور
لَعَلَّكَ
يا محمّد ( ص )
باخِعٌ نَفْسَكَ
بخع نفسه قتلها غمّا
أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
باللّه أو برسالتك أو بولاية علىّ ( ع ) ولا ينبغي ان تغتمّ لذلك فانّه ليس خارجا عن إرادتنا ومشيّتنا لانّا
إِنْ نَشَأْ
ايمانهم
نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً
من آياتنا الغيبيّة حتّى تسخّرهم تلك الآية وتجبرهم على الايمان المذكور
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
اى صاروا خاضعين للّه أو لك لأجل الآية أو خاضعين للآية نفسها ، وجمع الخاضعين جمع العقلاء امّا لكون الأعناق كناية عن أنفسهم أو لاعطاء حكم المضاف اليه للمضاف لصحّة سقوطه ، وهذا تسلية له ( ص ) بانّ إبائهم عن الإسلام بمشيّة وإرادة من اللّه فما لك تتحسّر على ما كان بإرادته
وَما يَأْتِيهِمْ
جملة حاليّة مبدوّة بمضارع منفىّ بما بتقدير مبتدء على القول بعدم جواز الواو فيها ، أو من غير تقدير على القول بجواز الإتيان بالواو فيها
مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ
مقتض بواسطة كونه جديدا للإقبال عليه
إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا
الفاء لسببيّة ما بعدها لما قبلها ، أو سببيّة ما قبلها لما بعدها ، أو لمحض التّعقيب يعنى انّ تكذيبهم للآيات صار سببا للاعراض عنها ، أو اعراضهم عن الذّكر وعدم تدبّرهم فيه صار سببا لتكذيبها ، أو المعنى كانوا عنه معرضين وبعد الاعراض السّابق كذّبو بك أو باللّه أو بالقرآن في رسالتك أو خلافة وصيّتك
فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
ما موصولة والضّمير عائده والمراد منه القول أو الفعل الّذى كانوا بسببه يستهزؤن أو الشّيء الّذى كانوا منه يستهزؤن ، أو ما مصدريّة والضّمير لما استهزؤا منه من الرّسول ( ص ) أو القرآن أو اللّه أو علىّ ( ع ) وولايته وفي اخبار عديدة انّ المراد بالآية في هذه الآية الصّيحة الّتى
بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 151 | سلطان محمد الجنابذي ( سلطان علي شاه )