تطبيق أجزاء المثل بالممثّل له على الاحتمالات الأربعة عشر فيه على عدد آل محمّد ( ص )
اعلم ، انّ تطبيق هذا المثال على الممثّل له إذا علمت انّ الممثّل له هو المشيّة أو العقل الاوّل أو مطلق العقول أو ربّ النّوع الانسانىّ أو مطلق أرباب الأنواع أو النّفوس الكلّيّة أو الجزئيّة أو عالم المثال أو روح الإنسان أو عقله أو قلبه أو نفسه أو النّفس الحيوانيّة أو مثال خلفاء اللّه الظّاهر على صدر السّالك المسمّى بالسّكينة والفكر عندهم سهل عليك تطبيق أجزاء المثل على الممثّل له ، فانّه إذا أريد بالنّور المشيّة كان المشكاة عالم الطّبع والزّجاجة عالم الأرواح مطلقا والمصباح نفس المشيّة من وجهها إلى العالم الّذى يسمّى بالكرسىّ والفيض المقدّس وكانت الشّجرة هي المشيّة أيضا بوجهها إلى اللّه الّذى يسمّى بالعرش والفيض الأقدس ، أو كانت الشّجرة هي المادّة الأولى أو مطلق المادّة ، أو كانت المشكاة عالم المثال أو عالم النّفوس وباقي أجزاء المثال كما سبق ، وإذا أريد العقول أو النّفوس أو عالم المثال بالنّور الممثّل له كانت المشكاة عالم الطّبع أو عالم المثال والزّجاجة عالم النّفوس والمثال أو عالم النّفوس فقط ، والشّجرة مطلق عالم المشيّة أو جهتها الإلهيّة أو جهتها الخلقيّة أو المادّة الأولى أو المادّة المطلقة ، وإذا أريد النّفوس من النّور كانت المشكاة عالم الطّبع أو عالم البرزخ والزّجاجة عالم المثال والشّجرة هي المشيّة بما ذكر فيها من الوجوه ، أو العقول أو المادّة ، وإذا أريد عالم المثال كانت المشكاة عالم الطّبع والزّجاجة عالم البرزخ ، والشّجرة يجوز أن تكون كلّ ما سبق عليه وأن تكون هي المادّة ، وإذا أريد بالنّور الممثّل له الولاية أو النّبوّة أو الرّسالة أو الإسلام أو الايمان أو الرّوح أو العقل أو القلب أو النّفس البشريّة أو مثال الشّيخ كان تطبيق سائر الأجزاء ظاهرا ، وإذا أريد النّبىّ ( ص ) أو الولىّ ( ع ) أو الرّسول ( ص ) أو المؤمن كان المشكاة أبدانهم الطّبيعيّة أو صدورهم المنشرحة بالإسلام ، وبالرّسالة وخلافتها أو قلوبهم المنقوشة فيها احكام النّبوّة وآثار الولاية والزّجاجة نفوسهم أو قلوبهم أو عقولهم والمصباح بحسبها ، والشّجرة هي المشيّة أو العقول الكلّيّة وأرباب الأنواع أو النّفوس الكلّيّة ، أو جهة الإيحاء وإفاضة العلوم اللّدنّيّة أو ولايتهم أو نبوّتهم ، ويجوز ان يراد بالنّور الممثّل له الرّوح النّفسانىّ أو الرّوح الحيوانىّ أو النّفس النّباتيّة ويكون الزّجاجة الرّوح الحيوانىّ أو النّفس النّباتيّة أو الطّبع الجمادىّ والمشكاة النّفس النّباتيّة أو البخار المتكوّن في القلب أو فيه وفي الشّرائين أو الطّبع الجمادىّ أو القلب الصّنوبرىّ أو هو مع الشّرائين أو جملة البدن ، وفي الاخبار أشير إلى بعض الوجوه وإلى بعض وجوه أخر
فعن الصّادق ( ع ) هو مثل ضربه اللّه تعالى لنا
،
وعنه ( ع )
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قال : كذلك اللّه عزّ وجلّ مثل نوره قال : محمّد ( ص ) كمشكاة قال : صدر محمّد ( ص ) فيها مصباح ، قال : فيه نور العلم يعنى النّبوّة ، المصباح في زجاجة قال : علم رسول اللّه ( ص ) صدر إلى قلب علىّ ( ع ) الزّجاجة كأنّها قال : كأنّه كوكب درّىّ يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقيّة ولا غربيّة قال : ذلك أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ( ع ) لا يهودىّ ولا نصرانىّ يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمّد ( ص ) من قبل ان ينطق به ، نور على نور ، قال : الامام في اثر الامام
، وقد ورد عنهم ( ع ) مع اختلاف في بيان الوجوه نظير هذا الخبر كثيرا ،
وعن الباقر ( ع ) انّه تعالى يقول : انا هادي السّماوات والأرض مثل العلم الّذى أعطيته وهو النّور الّذى يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكاة قلب محمّد ( ص ) والمصباح نوره الّذى فيه العلم ، وقوله : المصباح في زجاجة يقول : انّى أريد ان أقبضك فاجعل الّذى عندك عند الوصىّ ، كما يجعل المصباح في الزّجاجة كأنّها كوكب درّىّ فأعلمهم فضل الوصىّ يوقد من شجرة مباركة فأصل الشّجرة المباركة إبراهيم ( ع ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ : رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت انّه حميد مجيد وهو قول اللّه تعالى :