تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ولفظ الاخوة أيضا يدلّ عليه فانّه لا يطلق على الواحد والأختان بمنزلة أخ واحد
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
فتتصرّفون في أموالكم بأهويتكم وتعطون البعض وتحرمون البعض بل النّافع لكم ان تنقادوا لقسمة اللّه وتكلوا إلى حكم اللّه فانّه أنفع لكم ولآبائكم وأولادكم اعتراض مؤكّد لتسليم القسمة إلى حكم اللّه تعالى ، يوصيكم بهذه القسمة وصيّة
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
أو فرض هذه القسمة فريضة من اللّه فلا تجاوزوا وصيّته وحكمه
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
فلا ينبغي للجاهل العاجز ان يخالفه ويغيّر ما امره
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
والمراد بها هنا الاخوة والأخوات من جهة الامّ خاصّة وللآية وجوه عديدة بحسب الاعراب والمعنى لا يتغيّر المقصود بها
أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
بالزّيادة على الثّلث أو بقصد الإضرار بالإقرار على الوارث يوصيكم
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
فلا تخالفوه
حَلِيمٌ
فلا تغتّروا بعدم تعجيل مؤاخذته واحذروا في العاقبة من معاقبته
تِلْكَ
الّتى أمرناكم بها من آداب المعاشرة في حقّ اليتامى والأزواج والتّوارث
حُدُودُ اللَّهِ
الّتى من تجاوز عنها افترسه الغيلان ومن دخل فيها كان آمنا
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في المحافظة على حدوده صار من خواصّ اللّه ، ومن صار من خواصّ اللّه
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ
آية الفروض والأنصباء وان كانت مجملة غير وافية بتمام الفروض ولا ببيان الزّيادة على الفروض ولا النّقيصة عنها لكن أهل الكتاب الّذين نزل فيهم بيّنوه لنا فلا حاجة لنا إلى ما قاسته عقولنا النّاقصة ومسئلة العول والتّعصيب الّتى هي من أمّهات ما تخالف العامّة والخاصّة فيها نشأت من الاعراض عن أهل الكتاب والاتّكال على العقول النّاقصة في كلّ باب
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
هذه الآية في كيفيّة سياسة الخارجين من الحدود
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
فاطلبوا من القاذف أربعة رجال من المؤمنين
فَإِنْ شَهِدُوا
بالكيفيّة المعتبرة في الشّهادة على الزّنا
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
لمّا كان هذه الآية في ابتداء تأسيس السّياسات لم يشدّد في السّياسة ، ولمّا تمّ الإسلام وقوى أنزلت سورة النّور والحدّو الرّجم للزّانى والزّانية ولذا قالوا نسخت هذه الآية بما في سورة النّور والسّبيل هو الحدّ والرّجم
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
بزجر الرّجل وحبس المرأة
فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما
وخلّوا سبيلهما
إِنَّ اللَّهَ كانَ