أو مبتدء خبره يقولون أو ادخلوا بتقدير القول
طَيِّبِينَ
من المعاصي أو من الشّرك
يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
تحيّة لهم أو بمعنى سلامة لكم من كلّ سوء
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
على طريق الولاية
هَلْ يَنْظُرُونَ
ينتظرون اى الّذين لا يؤمنون بالآخرة
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
حين الموت
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
بالعذاب أو بخروج القائم ( ع )
كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
بتدميرهم وعذابهم
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
من العذاب أو المعاد أو الرّجعة أو مطلق ما قاله رسلهم
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
في جواب من لامهم على شركهم وتحريمهم وقد مضى الآية بتفسيرها مفصّلا
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
يعنى انّ نسبتهم فعلهم السّيّء إلى اللّه كنسبة المرأة الفاحشة شامة فعلها إلى غيرها وليس لها وجه صحّة لانّ ما على اللّه هو إرسال الرّسل لهدايتهم وليس على الرّسل الّا البلاغ
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
ولقد بلّغ الرّسل فقد ادّينا ما علينا وادّوا ما عليهم فالنّقص والتّقصير كان منهم
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
فلم يقبلوا من رسولهم
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
بقبوله قول الرّسول ( ع )
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
ووجه اختلاف الفعلين في النّسبة ظاهر لانّ الهداية منتسبة إلى اللّه اوّلا وبالّذات والإضلال منتسب اليه تعالى ثانيا وبالعرض
وفي الخبر ، ما بعث اللّه نبيّا قطّ الّا بولايتنا والبراءة من أعدائنا
وذلك قوله تعالى :
وَلَقَدْ بَعَثْنا
( الآية ) إلى قوله من حقّت عليه الضّلالة يعنى بتكذيبهم آل محمّد ووجه الخبر قد مضى مفصّلا من انّ شأن النّبوّة الإنذار والدّلالة إلى الولاية وانّ ولاية كلّ ولىّ ظلّ من ولاية الأولياء الكلّيّة وهم آل محمّد ( ص ) وانّ عبادة اللّه لا تتصوّر الّا من طريق الولاية وانّ آل محمّد ( ص ) مظاهر اللّه وعبادة اللّه لا تتصوّر الّا بتوسّط طاعة المظاهر
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
اى ارض عالم الطّبع لتعلموا آثار المكّذبين وأخبارهم أو ارض القرآن واخبار الماضين أو ارض العالم الصّغير
فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ
يا محمّد ( ص )
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
اقناط له ( ص ) عن هديهم وتهديد بليغ للمكّذبين
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
تعليل لاقناطه
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
وجهد الايمان الايمان المغلّظة المؤكّدة ومن لا يعتقد البعث لا ينجع فيه نصح
بَلى
ردّ عليهم
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
ولو علموا لعلموا انّهم في البعث آنا فآنا ويوما فيوما من غير انتظار البعث الكلّىّ الآتي
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ
متعلّق بيبعث المقدّر بعد بلى
الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه أو الآخرة أو بالولاية
أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
في انكار البعث والجزاء والعقاب أو في ادّعاء الخلافة والاستبداد
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
بيان لسهولة الإعادة عليه ، وقد
ورد عن الصّادق ( ع ) انّه قال لأبي بصير : ما تقول في هذه الآية ؟ - فقال : انّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللّه ( ص ) انّ اللّه لا يبعث الموتى قال :
فقال : تبّا لمن قال هذا ؛ سلهم هل كان المشركون يحلفون باللّه أم باللّات والعزّى ؟ ! قال قلت : جعلت فداك