تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
له ولذلك قال ذلك الافتراء
مَتاعٌ
اى سبب تمتّع
فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
تمهيد للتّهديد
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
تذكيرا وتهديدا لهم وتسلية لنفسك في تكذيبهم
نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي
بمعنى الإقامة أو القيام أو مكان القيام
وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ
والمقصود انّه ان كان كبر عليكم كوني فيكم بالدّعوة فتريدون اجلائى أو دفعي عن الدّعوة أو إهلاكي
فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ
أجمعت الأمر وعليه وجمعت عليه عزمت كأنّ الأمر قبل العزم كان متفرّقا وبالعزم تجمّعه وقرئ فاجمعوا من الثّلاثىّ المجرّد
وَشُرَكاءَكُمْ
قرئ بالضّمّ عطفا على ضمير الفاعل وقرئ بالنّصب عطفا على أمركم بلحاظ أصل معنى الجمع أو مفعولا معه أو مفعولا لمحذوف تقديره وادعوا شركاءكم وتحدّى معهم استظهارا باللّه واطمينانا بنصرته
ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً
يعنى تدبّروا غاية التّدبّر في إجماع الأمر حتّى لا يبقى ضرّه ونفعه مستورا عليكم أو لا يصير عاقبته وبالا وغمّا لكم
ثُمَّ اقْضُوا
اقضوا الأمر المعزوم عليه
إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
بتضرّركم بدنياكم
فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ
يعنى ان تولّيتم لكذبى وافترائى فقد تحديّت في غاية الاطمينان والكاذب لا يتحدّى كذلك وان تولّيتم لتضرّركم بدنياكم فما سألتكم من أجر فلا وجه لتولّيكم لا من جهة الدّنيا ولا من جهة الآخرة
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
المنقادين لحكمه
فَكَذَّبُوهُ
بعد إتمام الحجّة كما كذّبوه في اوّل الدّعوة
فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
من أذى قومه أو من الغرق
وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ
في الأرض لنفسي أو للهالكين
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ
حتّى تتسلّى وتطمئنّ بنصرتنا
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ثُمَّ بَعَثْنا
عطف باعتبار المعنى ومفاد المحكىّ كأنّه قال : بعثنا نوحا إلى قومه ثمّ بعثنا
مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
المعجزات الدّالّات على صدقهم أو احكام النّبوّة المتعلّقة بالقالب دون القلب فانّها تسمّى بالبيّنات كما انّ احكام القلب تسمّى بالزّبر
فَما كانُوا
ثابتين
لِيُؤْمِنُوا
يعنى ما كان في سجيّتهم قوّة الايمان فكيف بفعليّته
بِما كَذَّبُوا بِهِ
بالرّسالة الّتى كذّبوها
مِنْ قَبْلُ
اى من قبل ان يبلغوا أو ان الرّشد وجواز وصول دعوة الرّسالة إليهم ، أو من قبل هذا العالم في عالم الّذرّ ، أو من قبل زمانهم باعتبار تكذيب أسلافهم للرّسل
كَذلِكَ
الطّبع الّذى طبعناه على قلوبهم
نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
تهديد لمكّذبى قومه ( ص )
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ
وَمَلَائِهِ بِآياتِنا
التّسع
فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ
تفصيل لإجمال استكبارهم ولذلك عطف بالفاء
مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ
انّه سحر بحذف المفعول أو أتعيبون الحقّ والاستفهام للإنكار
أَ سِحْرٌ هذا
انكار لكونه سخرا
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
حال على جواز الواو في الحال المبدوّة بالمضارع المنفىّ بلا ، أو بتقدير مبتدء
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا
لتصرفنا