كفروا وعادوا أنبياءهم ( ع ) أو المعنى ان يعودوا إلى ما هم فيه فليتوقّعوا عذابنا وانتقامنا كما انتقمنا عمّن سلف ولا اختفاء في انتقامنا عن السّالفين فقد مضت سنّة الاوّلين وصارت اسمارا بحيث لم يبق أحد الّا وقد سمعها
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
فساد من الشّرك ولوازمه
وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
ولا يكون لكلّ دين أو أديان وكان بعضه للّشيطان كالاديان الباطلة وبعضه للّه كدينك ، هذا في الصّغير ظاهر ، وامّا في الكبير فقد ورد انّه لم يجئ تأويل هذه الآية بعد انّ رسول اللّه ( ص ) رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ولكنّهم يقتلون حتّى يوحّدوا اللّه وحتّى لا يكون شرك
فَإِنِ انْتَهَوْا
عن الكفر
فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ
من الانتهاء والإسلام
بَصِيرٌ
فيجازيهم على حسبه
وَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإسلام
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
فلا تحزنوا ولا تضيّقوا صدرا من تولّيهم
نِعْمَ الْمَوْلى
المتولّى أموركم وتربيتكم
وَنِعْمَ النَّصِيرُ
.
الجزء العاشر
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
اسم الغنيمة قد غلبت على ما كان يؤخذ من الكفّار بالقهر والغلبة حين القتال والّا فهي اسم لكلّ ما استفاد الإنسان من اىّ وجه كان واىّ شيء كان ،
فعن الصّادق ( ع ) : هي واللّه الإفادة يوما بيوم
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
وقد فسّر ذوي القربى بالإمام من آل محمّد ( ص ) فانّه ذو القربى حقيقة وفسّر الثّلاثة الأخيرة بمن كان من قرابات الرّسول ( ص ) جعل ذلك لهم بدلا عن الزّكاة الّتى هي أوساخ النّاس تشريفا لهم
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
جزاؤه محذوف اى فأعطوا خمسه فانّه عبادة ماليّة هي أحد ركني العبادة الّذين هما الصّلوة والزّكاة
وَما أَنْزَلْنا
اى بما أنزلنا
عَلى عَبْدِنا
من احكام العبادات الماليّة والبدنيّة ومن جملتها حكم الخمس أو من الملائكة المنزلين
يَوْمَ الْفُرْقانِ
يوم بدر لظهور الحقّ عن الباطل والفرق بينهما فيه وهو متعلّق بآمنتم أو بانزلنا
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
لظهور دلائل صدق النّبوّة بظهور نصرة الحقّ بالملائكة أو بظهور نزول الملائكة وجنود اللّه للنّصرة ولذا فسّر ما أنزلنا بانزال الملائكة والنّصرة في ذلك اليوم تذكيرا لهم بدلائل صدق النّبوّة وقدرة اللّه على نصرهم حتّى لا يشمئزّوا عن امره بإعطاء مالهم ثقة بامداده وإعطائه ولذا قال
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
تعميما بعد تخصيص وهو عطف على ما هو المقصود كأنّه قال فاللّه قادر على الأمداد ونصرة القليل على الكثير فلا تخافوا من كثرة العدوّ وقلّتكم واللّه على كلّ شيء قدير فلا تخافوا من قلّة ما في اليد والإنفاق فانّه قادر على اعطائكم
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا
بدل من يوم الفرقان أو ظرف لا لتقى أو لقدير والعدوة مثلّثة شطّ الوادي
وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى
والمراد الدّنيا من المدينة والقصوى منها
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
يعنى عبر قريش والمراد تذكيرهم بقوّة المشركين وشدّة اهتمامهم بالقتال لحفظ العير واستظهارهم بمن كان في العير وهم أبو سفيان وأصحابه وكون مكانهم أثبت للاقدام ومكان المؤمنين يسوخ فيه الاقدام حتّى لا يبقى لهم شكّ في انّ غلبتهم لم تكن الّا بنصرة اللّه ولذا قيل : كان غزوة بدر من ادلّ الدّلائل على نبوّة نبيّنا ( ص )
وَ
الحال