تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ما بقي الفساد فيها ، وذلك الشّخص امّا نبىّ فيكون آمنوا بمعنى بايعوا على يد محمّد ( ص ) أو ولىّ فيكون بمعنى بايعوا على يد علىّ ( ع ) ، ويحتمل ان يكون اعمّ من النّبىّ ( ص ) والولىّ ( ع ) فيكون آمنوا أيضا عامّا ، ولمّا علمت سابقا انّ الولاية هي حقيقة كلّ ذي حقيقة ونفسيّة كلّ ذي نفس وهذا المعنى يظهر لمن آمن بعلىّ ( ع ) واتّصل بملكوت وليّه ، فانّه يرى انّ ملكوت وليّه مع انّها انزل مراتب الولاية كانت حقيقته ونفسه وانّه كان مظهرا لها تيسّر لك تفسيرها بان تقول : عليكم إمامكم ويكون آمنوا بمعنى آمنوا بالبيعة الخاصّة الولويّة ، فانّ البيعة العامّة لا تجعل البائع متوجّها إلى قلبه ونفسه لعدم اتّصالها بالقلب وما لم يتوجّه إلى قلبه لا يتيسّر له الحضور عند إمامه ، وما لم يمكن له الحضور لم يؤمر بالملازمة ، وبالملازمة يحصل له جميع الخيرات الدّنيويّة والاخرويّة ، ولذا أمروا بتلك الملازمة والاعراض عن الكلّ ، وما روى في المجمع يشير إلى هذا المعنى ، فانّه روى فيه انّ أبا تغلبة سأل رسول اللّه ( ص ) عن هذه الآية فقال : ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر فإذا رأيت دنيا مؤثرة وشحّا مطاعا وهوى متّبعا وإعجاب كلّ ذي رأى برأيه فعليك بخويّصّة نفسك وذر عوامّهم ، فانّه ليس المراد بهذه الخصوصيّة خصوصيّة النّسب الصّوريّة بل النّسب الرّوحانيّة ولا شكّ انّ إمامه اخصّ هؤلاء الخواصّ
لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
يعنى إذا لم تهتدوا يضرّكم ضلال من ضلّ لسنخيّتكم لهم واقتباسكم الفساد منهم
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فمن يلازم امامه أو نفسه فله جزاء ومن يراقب النّاس وينظر إلى مساويهم فله جزاء
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اى أسلموا فانّ الحكم الآتي من احكام الإسلام
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
من حيث التحمّل
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ
اى شهادة اثنين
ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
ايّها المسلمون
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
من أهل الكتاب
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
سافرتم
فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
قاربكم الأجل ولم تجدوا منكم من يتحمّل الشّهادة
تَحْبِسُونَهُما
وقت الأداء اى تقفونهما
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
لتغليظ اليمين بشرف الوقت ولخوفهما من الافتضاح بين النّاس ان حرّفوا لاجتماع النّاس حين الصّلوة
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
اى الآخران من غيركم وذلك الحبس والحلف
إِنِ ارْتَبْتُمْ
والّا فلا ، وهو جملة معترضة بين القسم والمقسم عليه ويجوز أن تكون من قول الحالفين ومن قبيل ترادف القسم والشّرط وان يكون الجواب للقسم لتقدّمه ولذلك لم يجزم
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
عرضا من الدّنيا
وَلَوْ كانَ
المقسم له
ذا قُرْبى
لنا
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
فَإِنْ عُثِرَ
اى اطّلع
عَلى أَنَّهُمَا
اى الشّاهدين من غيركم
اسْتَحَقَّا
استوجبا
إِثْماً
بتحريف وخيانة
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما
بأمر الورثة الّذين هم المشهود عليهم وقوله تعالى
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
بيان لهذه المعنى اى من جانب الّذين جنى باستحقاق الإثم عليهم الاحقّان بالشّهادة لكونهما اوّل من شهدا
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذلِكَ
التّحليف الغليظ وقت احتمال الافتضاح بإقامة آخرين مقامهما
أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ
اى ترجع ايمان على شهود الورثة وتقبل ايمان شهود الورثة وتكذّب