أَنْفُسِكُمْ
من غير إظهار بألسنتكم لا تصريحا ولا تلويحا
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ
فأباح لكم التّعريض بخطبتهنّ لا التّصريح بها فانّه خلاف حفظ حرمة المؤمن
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
استدراك عن محذوف مستفاد من قوله
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ
اى فاذكروهن
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
اى في مكان خال أو مواعدة مكان خال ، أو هو بنفسه مفعول مطلق نوعىّ من غير لفظ الفعل فانّ الخلوة مع الاجنبيّة المرغوبة تدعوا إلى ما لا يرضيه الشّرع ، أو لا تواعدوهنّ جماعا وفعلا يستتر به فانّه كثيرا ما يكنّى عن الجماع وما يستقبح بالسرّ اى لا تواعدوهنّ المضاجعة والملاعبة ، أو لا تواعدوهنّ العقد قبل انقضاء العدّة ، أو كثرة المضاجعة معهنّ بعد النّكاح حتّى لا يملن إلى غيركم بان تصفوا أنفسكم بكثرة المضاجعة ، أو لا تواعدوهنّ خلوة بان تقول قبل انقضاء العدّة للمرأة الّتى تريد نكاحها : موعدك بيت آل فلان وقد أشير إشارة ما إلى الكلّ في الاخبار
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا
استثناء متّصل في كلام تامّ بدل من السّرّ أو استثناء مفرّغ اى لا تواعدوهنّ سرّا بشيء أو لشيء أو في حال أو مواعدة شيء الّا ان تقولوا
قَوْلًا مَعْرُوفاً
من التّعريض المرخّص فيه
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
اى عقده والفرق بينهما كالفرق بين المصدر واسمه ، والنّهى عن العزم عليها مبالغة في النّهى عنها
حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ
اى المفروض من العدّة
أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ
من العزم على العقد أو الرّفث أو الفسوق
فَاحْذَرُوهُ
اى اللّه ، أو ما في أنفسكم من العزم المذكور ، أو وعد السّرّ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
يغفر ما في نفوسكم إذا لم تفعلوا
حَلِيمٌ
لا يعاجل عقوبة من يرتكب ما نهى عنه فلا تغتّروا بعدم المؤاخذة سريعا
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ
استيناف جواب لسؤال مقدّر كأنّه قيل بعد ذكر الطّلاق وذكر احكام المطلّقات : ما للمطلّقة على المطلّق ؟ - فقال تعالى :
لا تبعة عليكم من المهر وغيره
إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
كناية عن الجماع
أَوْ تَفْرِضُوا
الّا ان تفرضوا أو حتّى تفرضوا ، أو لفظة أو بمعنى الواو
لَهُنَّ فَرِيضَةً
فعيل بمعنى المفعول والتّاء للنقل أو مصدر فذكر تعالى حكم المطلّقات بالمنطوق والمفهوم تفصيلا واجمالا من حيث المهر فنفى الحرج وغرامة المهر عمّن طلّق زوجته الغير الممسوسة والغير المفروض لها بمنطوق الآية وأثبت غرامة ما لمن طلّق الممسوسة أو المفروض لها والمفروض لها الغير المدخول بها لها نصف ما فرض لها كما سيأتي ، والممسوسة الغير المفروض لها ، لها مهر أمثالها والممسوسة المفروض لها لها ما فرض لها
وَمَتِّعُوهُنَّ
اى فطلّقوهن ومتّعوهنّ استحبابا أو وجوبا
عَلَى الْمُوسِعِ
اى الّذى كان ذا سعة في ماله فانّ همزة الأفعال في مثله للصيرورة
قَدَرُهُ
ما يقدر عليه ويطيقه ، أو ما يقدّر على حسب سعته
وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
ويستفاد من الاخبار انّ مناط تقدير المتعة ليس حال المطلّق فقط بل ينظر إلى حال المطلّق وشأن المطلّقة ويقدّر المتعة بحسب حالهما جميعا فانّ تمتيع الّتى لها حسب ونسب وشرف ليس كتمتيع من ليس لها ذلك وان كان المطلّق واحدا
مَتاعاً
مصدر من غير لفظ الفعل أو مفعول به اى تمتيعا
بِالْمَعْرُوفِ
على الاوّل ، أو جنسا متلبّسا بالمعروف على الثّانى ، أو يكون الظّرف حينئذ متعلّقا بقوله متّعوهن والتّقييد بالمعروف يدلّ على مراعاة حال الطّرفين
حَقًّا
صفة متاعا أو مصدر مؤكّد لغيره
عَلَى الْمُحْسِنِينَ
اى لمريدى الإحسان إلى النّاس ، ومطلّقاتهم أولى بإحسانهم أو على من ديدنهم الإحسان إلى النّاس ، أو على المحسنين في فعالهم وأتى بهذا الاسم الظّاهر مع انّ