تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الصّورىّ بلقاء الامام بحسب الصّورة والحجّ المعنوىّ بلقائه المعنوىّ فيكون امرا بالفكر الّذى هو مصطلح الصّوفيّة وهو عبارة عن المجاهدة في العبادة والأذكار القلبيّة واللّسانيّة حتّى يصفوا النّفس من الكدورات فيتمثّل الامام على الجاهد
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
الحصر والإحصار الحبس والمنع لكنّه خصّص في الحجّ بمن منعه غير العدوّ عن إمضاء حجّه والصّدّ بمن منعه العدوّ وأحكامهما موكولة إلى الكتب الفقهيّة
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
اى فعليكم ما استيسر من الهدى
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
مرضا يحوجه إلى الحلق قبل وصول الهدى محلّه
أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
يحتاج بسببه إلى حلقه
فَفِدْيَةٌ
اى فعليه حلقه وفدية
مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
نسب إلى الصّادق ( ع ) أنّه قال : إذا أحصر الرّجل بعث بهديه فان أذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فانّه يذبح شاة في المكان الّذى أحصر فيه أو يصوم أو يتصدّق والصّوم ثلاثة ايّام والصّدقة على ستّة مساكين نصف صاع لكلّ مسكين
فَإِذا أَمِنْتُمْ
اى إذا كنتم آمنين من الحصر والصّدّ
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ
تلذّذ بالمحلّلات في العمرة بان أحلّ من إحرامها أو بسبب إحلال العمرة أو بنفس العمرة تلذّذا روحانيّا فانّ العبادات ولا سيّما مناسك الحجّ الّتى هي صور مناسك بيت اللّه الحقيقىّ فيها لذّة روحانيّة لا تقاس باللّذّات الجسمانيّة
إِلَى الْحَجِّ
اى إحرام الحجّ أو منصرفا إلى الحجّ أو مستمرّا تمتّعه إلى إتمام الحجّ
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
فعليه ما تيسّر له من دم وأقلّه شاة يعنى انّ من أحرم بحجّ التّمتّع بان يقدّم العمرة على الحجّ فأحرم من الميقات ودخل مكّة وطاف بالبيت وصلّى وسعى وأحلّ ثمّ أحرم بالحجّ من الحرم يجب عليه الهدى وهذا النّوع من الحجّ فرض النّائى عن مكّة وهو من كان بين منزله وبين مكّة اثنا عشر ميلا أو ثمانية وأربعون ميلا أو ثمانية عشر ميلا أو أزيد من تلك المقادير على خلاف في الاخبار والفتاوى
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الهدى ولا ثمنه
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
اى فعليه ان يصوم ثلاثة ايّام في ايّام الحجّ والأفضل ان يصوم قبل العاشر بثلاثة ايّام والمجوّز من اوّل العشرة فإن لم يصم قبل فبعد ايّام التّشريق
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
إلى أهاليكم لا من منى كما قيل
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
الإتيان بالفذلكة من عادة المحاسبين فجرى تعالى على عادتهم والتّوصيف بالكاملة امّا للإشارة إلى انّها كاملة كمال الاضحيّة لئلّا يتوهّم متوّهم انّ الصوم ينقص من الاضحيّة وهذا مروىّ عن الصّادق ( ع ) وعلى هذا فالتّعديل بالاضحيّة وجه آخر للإتيان بالفذلكة وقيل : الإتيان بالفذلكة والتّأكيد بالكاملة لرفع توهّم كون الواو بمعنى أو للإباحة أو التّخيير
ذلِكَ
التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ لا الصّيام بدل الاضحيّة ولا الهدى
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
قد مضى انّه فرض النّائى
وَاتَّقُوا اللَّهَ
اى سخطه في تغيير أحكامه ومخالفة أوامره ونواهيه
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
في موضع النّكال والنّقمة ،
الْحَجُّ أَشْهُرٌ
مستأنف لبيان حكم من احكام الحجّ كأنّه قيل : اىّ وقت وقت الحجّ ؟ - فقال : وقت الحجّ أشهر
مَعْلُوماتٌ
وفي حمل الذّات على المعنى ما مرّ من انّه بالمجاز في اللّفظ أو في الحذف أو في النّسبة والأشهر المعلومات شوّال وذو القعدة وذو الحجّة إلى التّاسع أو إلى العاشر للمختار والمضطرّ
فَمَنْ فَرَضَ