ما صنعوا
، وهذا يدلّ على أنّ السّبط أعمّ من الولد وولد الولد
وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
المذكورون وغير المذكورين يعنى قولوا آمنّا باللّه وما أنزل إلينا من الأحكام والكتاب تفصيل أو آمنّا بما أنزل على سائر النّبيّين من الّشرائع والكتب اجمالا لعدم اطّلاعهم على ما أنزل إلى الأنبياء تفصيلا
مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
أضيف بين إلى أحد لوقوعه في سياق النّفى وعمومه
وَنَحْنُ لَهُ
للّه
مُسْلِمُونَ
روى انّ أمير المؤمنين ( ع ) علّم أصحابه ان إذا قرأتم قولوا : آمنّا فقولوا آمنّا باللّه ،
الآية ، وهذا يدلّ على انّ القارئ ينبغي ان يقدّر لسانه لسان اللّه وان يتصوّر انّ الأمر الجاري على لسانه انّما هو جار من اللّه وفرض نفسه مأمورة وأوقعها موقع الامتثال والايتمار فإن كان المأمور به قولا ذكره وكرّره ، وان كان عملا عمله مثل الأمر بالسّجدة في آيات السّجدة
فَإِنْ آمَنُوا
اى النّاس غير الائمّة أو أهل الكتاب غير المسلمين
بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ
الباء للآلة أو للّسببيّة والمعنى فان اتّصفوا بالايمان بإيمان أو بسبب ايمان مثل ايمان آمنتم به أو للمصاحبة والمعنى فان آمنوا مصاحبين بإيمان مثل ايمان آمنتم به أو الباء للآلة والمعنى فان آمنوا بطريق مثل طريق ما آمنتم به ، أو لفظ الباء زائدة ولفظ المثل مقحم ، أو الكلام محمول على المبالغة بفرض المثل والمعنى فان آمنوا بمثل ما آمنتم به من اللّه وما أنزل اللّه على الأنبياء لو فرض له مثل
فَقَدِ اهْتَدَوْا
فكيف يكون حالهم إذا آمنوا به نفسه
وَإِنْ تَوَلَّوْا
فلا تستغربوه
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
لكم أو للايمان وليس لهم بسبب كونهم في شقاق الّا التولّى والإنكار فهو من إقامة الّسبب مقام الجزاء أو المعنى ان تولّوا يقعوا في شقاق لكم أو للاهتداء والتّأدية بالجملة الاسميّة للإشارة إلى التأكيد والثّبات ، والشّقاق المخالفة والعداوة
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
وعدله ( ص ) وللمؤمنين بالنّصر وكفايته تعالى مؤنة دفعهم وقد وفي
وَهُوَ السَّمِيعُ
لما قلتم وقالوا
الْعَلِيمُ
بكم وبأعمالكم ونيّاتكم ، وبهم وبأعمالهم ونيّاتهم
صِبْغَةَ اللَّهِ
اى صبغنا اللّه صبغة فحذف الفعل وأضيف المصدر إلى الفاعل بعد تأخيره والجملة حال أو مستأنفة جواب عن سؤال مقدّر كأنّهم بعد ما قالوا : آمنّا باللّه قيل : ما فعل اللّه بكم ؟ - قالوا : صبغنا اللّه صبغة وفسرّت الصّبغة بالإسلام وبالايمان لانّ الصّبغ كما يظهر على الثّوب وينفذ فيه كذلك الإسلام والايمان يظهر أثرهما على البدن ويؤثّر في القلب ، أو للتشبيه بما يفعله النّصارى بأولادهم من الغمس في ماء أصفر يسمّونه بالمعموديّة وبه يتحقّق نصرانيّتهم
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
تبجّحوا وباهو هم بهذه العبارة
وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
لسنا مشركين في عبادته مثلكم
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا
أتخاصموننا مع علمكم بأنّ ديننا حقّ وانّ دينكم منسوخ أو مع جهلكم بحقّيّة ديننا وبطلانه يعنى هل تكون محاجّتكم محض الغلبة علينا من غير اعتبار حقيّة ما تحاجّون به أو بطلانه فان المحاجّة لا تستعمل الّا في المبالغة في المخاصمة
فِي اللَّهِ
أضاف اليه قوله في اللّه ليكون من القضايا الّتى قياساتها معها بالنّسبة إلى انكار المحاجّة يعنى أنتم تخاصمون في فضل اللّه وانعامه على عباده ، وكلّ من يخاصم في فضل اللّه على عباده مطرود عن الخير ؛ فأنتم مطرودون عن الخير ولذا أضاف اليه قوله تعالى
وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
يعنى ينبغي لنا ولكم التّوافق والتّسليم لأمره لا المحاجّة في أمره
وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
يعنى ان كنتم تحاجّوننا في اللّه