تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ونحو الآية قوله تعالى :
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
.

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 52 إلى 60 ]

كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )

تفسير المفردات

فتول عنهم : أي أعرض عن جدلهم ، وذكّر : أي دم على التذكير والموعظة ، إلا ليعبدون : أي إلا لآمرهم بعبادتي لا لاحتياجى إليهم ، المتين : أي الشديد القوة ، ذنوبا : أي نصيبا من العذاب ، وأصل الذنوب : الدلو العظيمة الممتلئة ماء ، أصحابهم : أي نظرائهم ، فويل للذين كفروا : أي هلاك لهم .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أن هؤلاء المشركين في قول مختلف مضطرب لا يلتئم بعضه مع بعض فبينما هم يقولون : خالق السماوات والأرض هو اللّه إذا بهم يعبدون الأصنام والأوثان ، وطورا يقولون : محمد ساحر ، وطورا آخر يقولون هو كاهن إلى نحو ذلك .
تفسير المراغي — صفحة 11 | أحمد مصطفى المراغي