Skip to main content

تفسير المراغي — Page 108

Contributors:

P.108
فقالوا لا ، فخلّى سبيلهم فأنزل اللّه تعالى :
( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ )
الآية .
( وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً )
أي وكان اللّه بأعمالكم وأعمالهم بصيرا لا يخفى عليه شئ منها ، وهو مجازيكم ومجازيهم بها .

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 )

تفسير المفردات

الهدى : ما يقدّم قربانا للّه حين أداء مناسك الحج أو العمرة ، معكوفا : أي محبوسا تقول عكفت الرجل عن حاجته : إذا حبسته عنها ، محله : أي المكان الذي يسوغ فيه نحره وهو منى ، والوطء : الدوس ، والمراد به الإهلاك ، وفي الحديث « اللهم اشدد وطأتك على مضر » ، والمعرة : المكروه والمشقة ، من عرّه إذا عراه ودهاه بما يكره والتنزيل : التفرق والتميز ، والحميّة : الأنفة ، يقال حميت من كذا حميّة إذا أنفت منه وداخلك منه عار ، والمراد بها ثوران القوة الغضبية ، وحمية الجاهلية : حمية في غير