واحدة من ملايين النجوم التي تكوّن النظام النجومى ، والذي ثبت أنه يدور حول مركزه ، ونظرا لأن الشمس لا تقع عند مركزه فإن لها حركة دورانية .
والذي يفهمه الفلكي أو الرياضي من المستقر لجسم متحرك حركة دورانية ، أنه المحور الثابت الذي تكون الحركة حوله ، أو مركز المدار الدائرى لهذه الحركة ، ففي الحالة الأولى يكون المستقر هو الخط الواصل بين قطبى الشمس ، وفي الحالة الثانية :
يكون هو مركز النظام النجومى بأسره الذي تدور حوله الشمس وكافة النجوم الأخرى .
وإذا علمنا أن هاتين الحركتين الحقيقيتين للشمس لم تثبتا بالبرهان العلمي والأرصاد الفلكية إلا حديثا أدركنا ما في هذه الآية الكريمة من إعجاز عظيم .
الآية الثالثة
قسم الفلكيون القدماء النجوم التي تقع حول مدار القمر ثمانيا وعشرين مجموعة تسمى منازل القمر ، وقد جاء ذكرها هنا وفي آيات أخرى كقوله تعالى
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ »
.
ولما كانت الشمس تنتقل باستمرار وسط النجوم ، فتحجب عن الرؤية كل النجوم ومجموعات النجوم التي تكون موجودة فوق الأفق نهارا ، نجد أن ما يكون موجودا من منازل القمر فوق الأفق ليلا يتغير تدريجا من ليلة إلى أخرى ، ومن شهر إلى آخر ، وهكذا نجد في معرفة مواقع القمر بالنسبة لهذه المنازل وسيلة لحساب الأوقات .
وقد كان العرب يعرفون بها الأنواء ويقيسون بالنسبة إليها مواقع الكواكب السيارة والشمس ، وأسماؤها هي : الشّرطان ، البطين ، الثريا ، الدّبران ، الهقعة ،