تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

سورة سبأ

هي مكية إلا الآية السادسة منها فمدنية ، وآيها أربع وخمسون نزلت بعد لقمان . ووجه اتصالها بما قبلها : ( 1 ) إن الصفات التي أجريت على اللّه في مفتتحها تشاكل الصفات التي نسبت إليه في مختتم السورة السالفة . ( 2 ) إنه في السورة السابقة ذكر سؤال الكفار عن الساعة استهزاء ، وهنا حكى عنهم إنكارها صريحا ، وطعنهم على من يقول بالبعث ، وقال هنا ما لم يقله هناك .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 )

تفسير المفردات

الحمد : هو الثناء على اللّه بما هو أهله ، والحكيم : الذي أحكم أمر الدارين ودبره بحسب ما تقتضيه الحكمة ، والخيبر : هو الذي يعلم بواطن الأمور وخوافيها ، يلج في الأرض : أي يدخل فيها ، ويعرج : أي يصعد .

الإيضاح

( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
أي الحمد الكامل للمعبود المالك لجميع ما في السماوات وما في الأرض دون كل ما يعبدونه ودون كل شئ سواه ، إذ لا مالك لشئ من ذلك غيره .