سورة سبأ
هي مكية إلا الآية السادسة منها فمدنية ، وآيها أربع وخمسون نزلت بعد لقمان .
ووجه اتصالها بما قبلها :
( 1 ) إن الصفات التي أجريت على اللّه في مفتتحها تشاكل الصفات التي نسبت إليه في مختتم السورة السالفة .
( 2 ) إنه في السورة السابقة ذكر سؤال الكفار عن الساعة استهزاء ، وهنا حكى عنهم إنكارها صريحا ، وطعنهم على من يقول بالبعث ، وقال هنا ما لم يقله هناك .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 )
تفسير المفردات
الحمد : هو الثناء على اللّه بما هو أهله ، والحكيم : الذي أحكم أمر الدارين ودبره بحسب ما تقتضيه الحكمة ، والخيبر : هو الذي يعلم بواطن الأمور وخوافيها ، يلج في الأرض : أي يدخل فيها ، ويعرج : أي يصعد .
الإيضاح
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
أي الحمد الكامل للمعبود المالك لجميع ما في السماوات وما في الأرض دون كل ما يعبدونه ودون كل شئ سواه ، إذ لا مالك لشئ من ذلك غيره .