( وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
أي ولا تتركن الدعاء إلى ربك وتبليغ المشركين رسالتك ، فتكون ممن فعل فعل المشركين بمعصيته ومخالفة أمره .
ثم فسر هذا وبينه بقوله :
( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
أي ولا تعبد أيها الرسول مع اللّه الذي له عبادة كل شئ - معبودا آخر سواه .
ثم علل هذا بقوله :
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
أي لأنه لا معبود تصلح له العبادة إلا اللّه ، ونحو الآية قوله :
« رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا »
.
ثم بين صفاته فقال :
1 -
( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ )
أي هو الدائم الباقي الحي القيوم الذي لا يموت إذا ماتت الخلائق ، كما قال :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أصدق كلمة قالها لبيد : « ألا كل شئ ما خلا اللّه باطل » .
2 -
( لَهُ الْحُكْمُ )
أي له الملك والتصرف والقضاء النافذ في الخلق .
3 -
( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
يوم معادكم ، فيجزيكم بأعمالكم إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
وصل ربنا على محمد وآله .