( 2 )
( وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ )
فكلمناك تكليما وأعطيناك التوراة وفيها تفصيل شريعتك .
( 3 )
( وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى )
فكان ينزل عليكم المن وأنتم في التيه مثل الثلج بياضا مع حلاوة شديدة من الفجر إلى طلوع الشمس ، وتبعث إليكم ريح الجنوب بطير السمانى فيأخذ كل منكم ما يكفيه .
( كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ )
أي وقلنا لكم ، كلوا من تلك اللذائذ التي أنعمنا بها عليكم .
( وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي )
أي ولا تطغوا في رزقي بالإخلال بشكره وتعدى حدودي فيه بالسرف والبطر والاستعانة به على المعاصي ومنع الحقوق الواجبة فيه فينزل عليكم غضبى ، وتجب عليكم عقوبتي .
( وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى )
أي ومن ينزل به غضبى فقد شقى وهلك .
( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى )
أي وإني لذو مغفرة عظيمة لمن يتوب من شركه ، ويقلع عن ذنبه ، ويخلص لي في العمل ، ويؤدى فرائضي ، ويجتنب المعاصي ، ويستقيم حتى الموت .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 89 ]
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 )
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 )