الإيضاح
( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها )
أي وللّه دون غيره جميع الأسماء الدالة على أحسن المعاني وأكمل الصفات ، فاذكروه ونادوه بها إما للثناء عليه نحو :
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » *
ونحو :
« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ »
وإما لدى السؤال وطلب الحاجات .
وللذكر فوائد : منها تغذية الإيمان ، ومراقبة اللّه تعالى والخشوع له والرغبة فيما عنده ، واحتقار آلام الدنيا ، وقلة المبالاة بما يفوت المؤمن من نعيمها ، ومن ثم
جاء في الحديث « من نزل به غمّ أو كرب أو أمر مهمّ فليقل لا إله إلا اللّه العظيم الحليم ، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم لا إله إلا اللّه رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
و
روى الحاكم في المستدرك عن أنس رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لفاطمة « ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حىّ يا قيّوم برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » .
وأسماء اللّه كثيرة ، وكلها حسنى لدلالة كل منها على منتهى كمال معناه وتفضيلها على ما يطلق منها على المخلوقين : كالرحيم والحكيم والحفيظ والعليم .
و
روى الشيخان من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إن للّه تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة »
و
في رواية له : « إن للّه تسعة وتسعين اسما من حفظها دخل الجنة ، وإن اللّه وتر يحب الوتر »
وقد سرد الأسماء التسعة والتسعين الترمذي والحاكم من طريق الوليد بن مسلم قال :
« هو اللّه الذي لا إله إلا هو : الرحمن الرحيم الملك . القدوس . السلام . المؤمن . المهيمن .
العزيز . الجبار . المتكبر . الخالق . البارئ . المصور . الغفّار . القهار . الوهاب . الرزاق . الفتاح .
العليم . القابض . الباسط . الخافض . الرافع . المعز . المذل . السميع . البصير . الحكم . العدل