تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

تفسير المفردات

غدا : خرج غدوة - والغدوة والغداة : ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس - وتبوئ أي تهيئ وتسوّى ، والمقاعد واحدها مقعد : مكان القعود والمراد المواطن والمواقف ، والهم : حديث النفس وتوجهها إلى الشيء ، والطائفتان الجماعتان : وهما بنو سلمة وبنو حارثة من الأنصار أن تفشلا : أي تضعفا وتجبنا ، وليهما : أي ناصرهما ، والتوكل : من وكل فلان أمره إلى فلان إذا اعتمد عليه في كفايته ولم يتوله بنفسه ، والأذلة : واحدهم ذليل ، وهو من لا منعة له ولا قوة ، وقد كانوا قليلي العدة من السلاح والدواب والزاد ، والكفاية : سد الحاجة وفوقها الغنى ، والإمداد : إعطاء الشيء حالا بعد حال ، بلى : كلمة للجواب كنعم ، لكنها لا تقع إلا بعد النفي وتفيد إثبات ما بعده ، والفور : الحال التي لا بطء فيها ولا تراخى ؛ فمعنى من فورهم : أي من ساعتهم بلا إبطاء ، ومسومين ( بكسر الواو ) من قولهم سوّم على القوم : أي أغار عليهم ففتك بهم ، وقيل من التسويم بمعنى إظهار سيما الشيء وعلامته : أي معلمين أنفسهم أو خيلهم ، وطرفا : أي طائفة وقطعة منهم ، ويكبتهم من الكبت : وهو شدة الغيظ ، أو الوهن الذي يقع في القلب .

استطراد دعت إليه الحاجة

من هذه الآيات إلى ستين آية بعدها نزلت في غزوة أحد ، فوجب ذكر طرف من أخبار هذه الواقعة ليستعين به القارئ على فهمها ، ويعرف مواقع أخبارها ، ويستيقن من حكمها وأحكامها . ولكن عليك أن تعرف قبل هذا ، أن قريشا اغتاظت من هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة ، وحقدوا على أهلها إيواءهم للمسلمين ، وتهددوهم ، فكان لا بد من الاستعداد للدفاع ، وقد صار النبي صلى اللّه عليه وسلم داعية للدين ، ورئيسا لحكومة المدينة ، وقائدا لجيشها .