تفسير المفردات
النبأ والإنباء لم يردا في القرآن إلا لما له شأن عظيم كما قاله أبو البقاء في الكليات ، والتقوى : هي الإخبات إلى اللّه والإعراض عما سواه ، والمطهرة : الخالية من الشوائب الجسمية والنفسية والرضوان ( بضم الراء وكسرها ) الرضا ، والصبر : حبس النفس عند كل مكروه يشقّ عليها احتماله ، والصدق يكون في القول والعمل والوصف ؛ يقال فلان صادق في قوله ، وصادق في عمله ، وصادق في حبه ، والقانتين : أي المداومين على الطاعة والعبادة ، والمستغفرين بالأسحار : أي المصلّين وقت السحر .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه زخارف الدنيا وزينتها ، وذكر ما عنده من حسن المآب إجمالا - أمر رسوله بتفصيل ذلك المجمل للناس مبالغة في الترغيب والحث على فعل الخيرات .
الإيضاح
( قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ )
أي قل لقومك وغيرهم : أأخبركم بخير من جميع ما تقدم ذكره من النساء والبنين إلى آخره ، وجئ بالكلام على صورة الاستفهام لتوجيه النفوس إلى الجواب وتشويقها إليه .
وقوله خير يشعر بأن تلك الشهوات خير في ذاتها ، ولا شك في ذلك إذ هي من أجلّ النعم التي أنعم اللّه بها على الناس ، وإنما يعرض الشر فيها كما يعرض في سائر نعم اللّه على عباده كالحواس والعقول وغيرها ، فما مثل المسرف في حب النساء حتى