أقصر من حصة العشية .
وإضافة ( ضحى ) إلى ضمير ( العشية ) جرى على استعمال عربي شائع في كلامهم .
قال الفراء : أضيف الضحى إلى العشية ، وهو اليوم الذي يكون فيه على عادة العرب يقولون : آتيك الغداة أو عشيتها ، وآتيك العشية أو غداتها ، وأنشدني بعض بني عقيل :
نحن صبّحنا عامرا في دارها * جردا تعادى طرفي نهارها
عشيّة الهلال أو سرارها أراد عشية الهلال أو عشية سرار العشية : فهو أشد من : آتيك الغداة أو عشيتها ا ه .
ومسوغ الإضافة أن الضحى أسبق من العشية إذ لا تقع عشية إلا بعد مرور ضحى ، فصار ضحى ذلك اليوم يعرّف بالإضافة إلى عشية اليوم لأن العشية أقرب إلى علم الناس لأنهم يكونون في العشية بعد أن كانوا في الضحى ، فالعشية أقرب والضحى أسبق .
وفي هذه الإضافة أيضا رعاية على الفواصل التي هي على حرف الهاء المفتوحة من
أَيَّانَ مُرْساها
وبانتهاء هاته السورة انتهت سور طوال المفصل التي مبدؤها سورة الحجرات .