بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
97 - سورة القدر
سميت هذه السورة في المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة « سورة القدر » وسماها ابن عطية في « تفسيره » وأبو بكر الجصّاص في « أحكام القرآن » « سورة ليلة القدر » .
وهي مكية في قول الجمهور وهو قول جابر بن زيد ويروى عن ابن عباس . وعن ابن عباس أيضا والضحاك أنها مدنية ونسبه القرطبي إلى الأكثر . وقال الواقدي : هي أول سورة نزلت بالمدينة ويرجحه أن المتبادر أنها تتضمن الترغيب في إحياء ليلة القدر وإنما كان ذلك بعد فرض رمضان بعد الهجرة .
وقد عدها جابر بن زيد الخامسة والعشرين في ترتيب نزول السور ، نزلت بعد سورة عبس وقبل سورة الشمس ، فأما قول من قالوا إنها مدنية فيقتضي أن تكون نزلت بعد المطففين وقبل البقرة .
وآياتها خمس في العدد المدني والبصري والكوفي ، وستّ في العدّ المكي والشامي .
أغراضها
التنويه بفضل القرآن وعظمته بإسناد إنزاله إلى اللّه تعالى . . .
والردّ على الذين جحدوا أن يكون القرآن منزلا من اللّه تعالى .
ورفع شأن الوقت الذي أنزل فيه ونزول الملائكة في ليلة إنزاله .
وتفضيل الليلة التي توافق ليلة إنزاله من كل عام .
ويستتبع ذلك تحريض المسلمين على تحيّن ليلة القدر بالقيام والتصدق .
[ 1 ]
[ سورة القدر ( 97 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 )