بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
94 - سورة الشرح
سميت في معظم التفاسير وفي « صحيح البخاري » و « جامع الترمذي » « سورة ألم نشرح » ، وسميت في بعض التفاسير « سورة الشرح » ومثله في بعض المصاحف المشرقية تسمية بمصدر الفعل الواقع فيها من قوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] وفي بعض التفاسير تسميتها « سورة الانشراح » .
وهي مكية بالاتفاق .
وقد عدّت الثانية عشرة في عداد نزول السور ، نزلت بعد سورة الضحى بالاتفاق وقبل سورة العصر .
وعن طاوس وعمر بن عبد العزيز أنهما كانا يقولان : « ألم نشرح من سورة الضحى » . وكانا يقرءانهما بالركعة الواحدة لا يفصلان بينهما يعني في الصلاة المفروضة وهذا شذوذ مخالف لما اتفقت عليه الأمة من تسوير المصحف الإمام .
وعدد آيها ثمان .
أغراضها
احتوت على ذكر عناية اللّه تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم بلطف اللّه له وإزالة الغم والحرج عنه ، وتفسير ما عسر عليه ، وتشريف قدره لينفس عنه ، فمضمونها شبيه بأنه حجة على مضمون سورة الضحى تثبيتا له بتذكيره سالف عنايته به وإنارة سبيل الحق وترفيع الدرجة ليعلم أن الذي ابتدأه بنعمته ما كان ليقطع عنه فضله ، وكان ذلك بطريقة التقرير بماض يعمله النبي صلى اللّه عليه وسلم .
واتبع ذلك بوعده بأنه كلما عرض له عسر فسيجد من أمره يسرا كدأب اللّه تعالى في