بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
93 - سورة الضحى
سميت هذه السورة في أكثر المصاحف وفي كثير من كتب التفسير وفي « جامع الترمذي » « سورة الضحى » بدون واو .
وسميت في كثير من التفاسير وفي « صحيح البخاري » « سورة والضحى » بإثبات الواو .
ولما يبلغنا عن الصحابة خبر صحيح في تسميتها .
وهي مكية بالاتفاق .
وسبب نزولها ما
ثبت في « الصحيحين » يزيد أحدهما على الآخر عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان البجلي قال : « دميت إصبع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاشتكى فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة ( وهي ) أم جميل بنت حرب زوج أبي لهب كما في رواية عن ابن عباس ذكرها ابن عطية ) فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث . فأنزل اللّه :
وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
[ الضحى : 1 - 3 ] .
و
روى الترمذي عن ابن عيينة عن الأسود عن جندب البجلي قال : « كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار فدميت إصبعه فقال : « هل أنت إلا إصبع دميت . وفي سبيل اللّه ما لقيت » . قال فأبطأ عليه جبريل ، فقال المشركون : قد ودّع محمد فأنزل اللّه تعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى 3
وقال : حديث حسن صحيح .
ويظهر أن قول أم جميل لم يسمعه جندب لأن جندبا كان من صغار الصحابة وكان يروي عن أبي بن كعب وعن حذيفة كما قال ابن عبد البر . ولعله أسلم بعد الهجرة فلم يكون قوله : « كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار » مقارنا لقول المشركين « وقد ودّع محمد » . ولعل