والرزق : ما ينتفع به الناس ، ويطلق على المطر ، وعلى الطعام ، كما تقدم في قوله تعالى :
وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
[ آل عمران : 37 ] .
وضمير
أَمْسَكَ
وضمير
رِزْقَهُ
عائدان إلى لفظ
الرَّحْمنِ
الواقع في قوله :
مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ
[ الملك : 20 ] .
وجيء بالصلة فعلا مضارعا لدلالته على التجدد لأن الرزق يقتضي التكرار إذ حاجة البشر إليه مستمرة . وكتب
أَمَّنْ
في المصحف بصورة كلمة واحدة كما كتبت نظيرتها المتقدمة آنفا .
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
.
استئناف بياني وقع جوابا عن سؤال ناشئ عن الدلائل والقوارع والزواجر والعظات والعبر المتقدمة ابتداء من قوله :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
[ الملك : 2 ] إلى هنا ، فيتجه للسائل أن يقول : لعلهم نفعت عندهم الآيات والنذر ، واعتبروا بالآيات والعبر ، فأجيب بإبطال ظنه بأنهم لجّوا في عتوّ ونفور .
و
بَلْ
للإضراب أو الإبطال عما تضمنه الاستفهامان السابقان أو للانتقال من غرض التعجيز إلى الإخبار عن عنادهم .
يقال : لجّ في الخصومة من باب سمع ، أي اشتد في النزاع والخصام ، أي استمروا على العناد يكتنفهم العتو والنفور ، أي لا يترك مخلصا للحق إليهم ، فالظرفية مجازية ، والعتوّ : التكبر والطغيان .
والنفور : هو الاشمئزاز من الشيء والهروب منه .
والمعنى : اشتدوا في الخصام متلبسين بالكبر عن اتباع الرسول حرصا على بقاء سيادتهم وبالنفور عن الحق لكراهية ما يخالف أهواءهم وما ألفوه من الباطل .
[ 22 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 22 ]
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 )
هذا مثل ضربه اللّه للكافرين والمؤمنين أو لرجلين : كافر ومؤمن ، لأنه جاء مفرعا على قوله :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
[ الملك : 20 ] وقوله :
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
[ الملك : 21 ] وما اتصل ذلك به من الكلام الذي سيق مساق الحجة عليهم بقوله :