الحر والشمس ، ولا يسمى السرير أريكة إلّا إذا كان معه حجلة .
وقيل : كل ما يتوسد ويفترش مما له حشو يسمى أريكة وإن لم تكن له حجلة ، وفي « الإتقان » عن ابن الجوزي : أن الأريكة السرير بالحبشية فزاده السيوطي على أبيات ابن السبكي وابن حجر في « جمع المعرب في القرآن » .
وجملة :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
حال ثانية من ضمير الغائب في
جَزاهُمْ
أو صفة
جَنَّةً
.
والمراد بالشمس : حرّ أشعتها ، فنفي رؤية الشمس في قوله :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً
فيكون نفي رؤية الشمس كناية عن نفي وجود الشمس الذي يلزمه انتفاء حرّ شعاعها فهو من الكناية التلويحية كقوله :
ولا ترى الضب بها ينجحر أي لا ضب بها فتراه ولا يكون انجحاره .
والزمهرير : اسم للبرد القوي في لغة الحجاز ، والزمهرير : اسم البرد .
والمعنى : أن هواء الجنة معتدل لا ألم فيه بحال . وفي كلام الرابعة من نساء حديث أم زرع « زوجي كليل تهامه ، لا حرّ ولا قرّ ولا مخافة ولا سآمة » .
وقال ثعلب : الزمهرير اسم القمر في لغة طيئ ، وأنشد :
وليلة ظلامها قد اعتكر * قطعتها والزمهرير ما زهر
والمعنى على هذا : أنهم لا يرون في الجنة ضوء الشمس ولا ضوء القمر ، أي ضوء النهار وضوء الليل لأن ضياء الجنة من نور واحد خاص بها . وهذا معنى آخر غير نفي الحر والبرد .
ومن الناس من يقول : المراد بالشمس حقيقتها وبالزمهرير البرد وإن في الكلام احتباكا ، والتقدير : لا يرون فيها شمسا ولا قمرا ولا حرّا ولا زمهريرا وجعلوه مثالا للاحتباك في المحسنات البديعية ، ولعل مراده : أن المعنى أن نورها معتدل وهواءها معتدل .
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
انتصب
دانِيَةً
عطفا على
مُتَّكِئِينَ
لأن هذا حال سببي من أحوال المتكئين ، أي ظلال شجر الجنة قريبة منهم . و
ظِلالُها
فاعل
دانِيَةً
وضمير