عَلى ما يَقُولُونَ
إلى قوله :
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
[ المزمل : 10 ، 11 ] نزلتا بالمدينة .
واختلف في عدّ هذه السورة في ترتيب نزول السور ، والأصح الذي تضافرت عليه الأخبار الصحيحة : أن أول ما نزل سورة العلق واختلف فيما نزل بعد سورة العلق ، فقيل سورة ن والقلم ، وقيل نزل بعد العلق سورة المدثر ، ويظهر أنه الأرجح ثم قيل نزلت سورة المزمل بعد القلم فتكون ثالثة . وهذا قول جابر بن زيد في تعداد نزول السور ، وعلى القول بأن المدثر هي الثانية يحتمل أن تكون القلم ثالثة والمزمل رابعة ، ويحتمل أن تكون المزمل هي الثالثة والقلم رابعة ، والجمهور على أن المدثر نزلت قبل المزمل ، وهو ظاهر حديث عروة بن الزبير عن عائشة في بدء الوحي من « صحيح البخاري » وسيأتي عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
.
والأصح أن سبب نزول
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
ما في حديث جابر بن عبد اللّه الآتي عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
الآية .
وعدة آيها في عدّ أهل المدينة ثمان عشرة آية ، وفي عد أهل البصرة تسع عشرة وفي عدّ من عداهم عشرون .
أغراضها
الإشعار بملاطفة اللّه تعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم بندائه بوصفه بصفة تزمله .
واشتملت على الأمر بقيام النبي صلى اللّه عليه وسلم غالب الليل والثناء على طائفة من المؤمنين حملوا أنفسهم على قيام الليل .
وعلى تثبيت النبي صلى اللّه عليه وسلم بتحمل إبلاغ الوحي .
والأمر بإدامة إقامة الصلاة وأداء الزكاة وإعطاء الصدقات .
وأمره بالتمحض للقيام بما أمره اللّه من التبليغ وبأن يتوكل عليه .
وأمره بالإعراض عن تكذيب المشركين .
وتكفّل اللّه له بالنصر عليهم وأن جزاءهم بيد اللّه .
والوعيد لهم بعذاب الآخرة .
ووعظهم مما حلّ بقوم فرعون لما كذبوا رسول اللّه إليهم .