و
الشَّرُّ
: الأذى مثل المرض والفقر .
و
الْخَيْرُ
: ما ينفع الإنسان ويلائم رغباته مثل الصحة والغنى .
والجزوع : الشديد الجزع ، والجزع : ضد الصبر .
والمنوع : الكثير المنع ، أي شديد المنع لبذل شيء مما عنده من الخير .
و
إِذا
في الموضعين ظرفان يتعلقان كل واحد بما اتصل به من وصفي
جَزُوعاً
و
مَنُوعاً
.
[ 22 - 35 ]
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 22 إلى 35 ]
إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 )
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 )
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )
استثناء منقطع ناشئ عن الوعيد المبتدأ به من قوله :
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
[ المعارج : 11 ] الآية .
فالمعنى على الاستدراك . والتقدير : لكن المصلين الموصوفين بكيت وكيت أولئك في جنات مكرمون .
فجملة
أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ
حيث وقعت بعد
إِلَّا
المنقطعة وهي بمعنى ( لكنّ ) فلها حكم الجملة المخبر بها عن اسم ( لكنّ ) المشددة أو عن المبتدأ الواقع بعد ( لكن ) المخففة وهو ما حققه الدماميني ، وإن كان ابن هشام رأى عدّ الجملة بعد الاستثناء المنقطع في عداد الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب .
والكلام استئناف بياني لمقابلة أحوال المؤمنين بأحوال الكافرين ، ووعدهم بوعيدهم على عادة القرآن في أمثال هذه المقابلة .
وهذه صفات ثمان هي من شعار المسلمين ، فعدل عن إحضارهم بوصف المسلمين إلى تعداد خصال من خصالهم إطنابا في الثناء عليهم لأن مقام الثناء مقام إطناب ، وتنبيها