والمعنى : فحينئذ تقع الواقعة .
و
الْواقِعَةُ
: مرادفة للحاقة والقارعة ، فذكرها إظهار في مقام الإضمار لزيادة التهويل وإفادة ما تحتوي عليه من الأحوال التي تنبئ عنها موارد اشتقاق أوصاف الحاقة والقارعة والواقعة .
و
الْواقِعَةُ
صار علما بالغلبة في اصطلاح القرآن يوم البعث قال تعالى :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[ الواقعة : 1 - 2 ] .
وفعل
انْشَقَّتِ السَّماءُ
يجوز أن يكون معطوفا على جملة
نُفِخَ فِي الصُّورِ
فيكون ملحقا بشرط ( إذا ) ، وتأخير عطفه لأجل ما اتصل بهذا الانشقاق من وصف الملائكة المحيطين بها ، ومن ذكر العرش الذي يحيط بالسماوات وذكر حملته .
ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال بتقدير : وقد انشقت السماء .
وانشقاق السماء : مطاوعتها لفعل الشق ، والشقّ : فتح منافذ في محيطها ، قال تعالى :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
[ الفرقان : 25 ، 26 ] .
ثم يحتمل أنه غير الذي في قوله تعالى :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[ الرحمن : 37 ] ويحتمل أنه عينه .
وحقيقة
واهِيَةٌ
ضعيفة ومتفرقة ، ويستعار الوهي للسهولة وعدم الممانعة ، يقال :
وهي عزمه ، إذا تسامح وتساهل ، وفي المثل « أوهى من بيت العنكبوت » يضرب لعدم نهوض الحجة .
وتقييده ب
يَوْمَئِذٍ
أن الوهي طرا عليها بعد أن كانت صلبة بتماسك أجزائها وهو المعبر عنه في القرآن بالرتق كما عبر عن الشق بالفتق ، أي فهي يومئذ مطروقة مسلوكة .
والوهي : قريب من الوهن ، والأكثر أن الوهي يوصف به الأشياء غير العاقلة ، والوهن يوصف به الناس .
والمعنى : أن الملائكة يترددون إليها صعودا ونزولا خلافا لحالها من قبل قال تعالى :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[ الرحمن : 37 ] .
وجملة
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
، حال من ضمير
فَهِيَ
، أي ويومئذ الملك على