وهي معدودة السادسة والتسعين في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد نزلت بعد سورة الإنسان وقبل سورة البينة .
وسبب نزولها ما
رواه مسلم عن طريق ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر كيف ترى في الرجل طلق امرأته حائضا ؟ فقال : طلق ابن عمر امرأته حائضا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فسأل عمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال له : ليراجعها ، فردّها وقال : إذا طهرت فليطلق أو ليمسك . قال ابن عمر وقرأ النبي :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
[ الطلاق : 1 ] .
وظاهر قوله : وقرأ النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلخ . إنها نزلت عليه ساعتئذ . ويحتمل أن تكون نزلت قبل هذه الحادثة . وقال الواحدي عن السدي : إنها نزلت في قضية طلاق ابن عمر ، وعن قتادة أنها نزلت بسبب أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم طلق حفصة ولم يصح . وجزم أبو بكر بن العربي بأن شيئا من ذلك لم يصح وأن الأصح أن الآية نزلت بيانا لشرع مبتدإ .
أغراضها
الغرض من آيات هذه السورة تحديد أحكام الطلاق وما يعقبه من العدّة والإرضاع والإنفاق والإسكان . تتميما للأحكام المذكورة في سورة البقرة .
والإيماء إلى حكمة شرع العدة .
والنهي عن الإضرار بالمطلقات والتضييق عليهن .
والإشهاد على التطليق وعلى المراجعة .
وإرضاع المطلقة ابنها بأجر على اللّه .
والأمر بالائتمار والتشاور بين الأبوين في شأن أولادهما .
وتخلل ذلك الأمر بالمحافظة الوعد بأن اللّه يؤيد من يتقي اللّه ويتبع حدوده ويجعل له من أمره يسرا ويكفر عنه سيئاته .
وأن اللّه وضع لكلّ شيء حكمه لا يعجزه تنفيذ أحكامه .
وأعقب ذلك بالموعظة بحال الأمم الذين عتوا عن أمر اللّه ورسله وهو حثّ