بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
60 - سورة الممتحنة
عرفت هذه السورة في كتب التفسير وكتب السنة وفي المصاحف ب « سورة الممتحنة » .
قال القرطبي : والمشهور على الألسنة النطق في كلمة « الممتحنة » بكسر الحاء وهو الذي جزم به السّهيلي .
ووجه التسمية أنها جاءت فيها آية امتحان إيمان النساء اللاتي يأتين من مكة مهاجرات إلى المدينة وهي آية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ
إلى قوله :
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[ الممتحنة : 10 ] . فوصف الناس تلك الآية بالممتحنة لأنها شرعت الامتحان . وأضيفت السورة إلى تلك الآية .
وقال السهيلي : أسند الامتحان إلى السورة مجازا كما قيل لسورة براءة الفاضحة .
يعني أن ذلك الوصف مجاز عقلي .
وروي بفتح الحاء على اسم المفعول قال ابن حجر : وهو المشهور أي المرأة الممتحنة على أن التعريف تعريف العهد والمعهود أول امرأة امتحنت في إيمانها ، وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط امرأة عبد الرحمن بن عوف . ( كما سميت سورة قد سمع اللّه « سورة المجادلة » بكسر الدال ) .
ولك أن تجعل التعريف تعريف الجنس ، أي النساء الممتحنة .
قال في « الإتقان » : وتسمّى « سورة الامتحان » ، « وسورة المودّة » ، وعزا ذلك إلى كتاب « جمال القراء » لعلي السخاوي ولم يذكر سنده . وهذه السورة مدنية بالاتفاق .
واتفق أهل العدد على عدّ آيها ثلاث عشرة آية . وآياتها طوال .
واتفقوا على أن الآية الأولى نزلت في شأن كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى