فاللعب : اسم لقول أو فعل يراد به المزح والهزل لتمضية الوقت أو إزالة وحشة الوحدة ، أو السكون ، أو السكوت ، أو لجلب فرح ومسرة للنفس ، أو يجلب مثل ذلك للحبيب ، أو يجلب ضده للبغيض ، كإعمال الأعضاء وتحريكها دفعا لوحشة السكون ، والهذيان المقصود لدفع وحشة السكوت ، ومنه العبث ، وكالمزح مع المرأة لاجتلاب إقبالها ومع الطفل تحببا أو إرضاء له .
واللعب : هو الغالب على أعمال الأطفال والصبيان فطور الطفولة طور اللعب ويتفاوت غيرهم في الإتيان منه فيقل ويكثر بحسب تفاوت الناس في الأطوار الأولى من الإنسان وفي رجاحة العقول وضعفها . والإفراط فيه من غير أصحاب طوره يؤذن بخسة العقل ، ولذلك قال قوم إبراهيم له :
أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
[ الأنبياء : 55 ] .
واللعب يكثر في أحوال الناس في الدنيا فهو جزء عظيم من أحوالها وحسبك أنه يعمر معظم أحوال الصبا .
واللهو : اسم لفعل أو قول يقصد منه التذاذ النفس به وصرفها عن ألم حاصل من تعب الجسد أو الحزن أو الكمد ، يقال : لها عن الشيء ، أي تشاغل عنه . قال امرؤ القيس :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتعت من لهو بها غير معجل
وقال النابغة يذكر حجه :
حيّاك ربي فإنا لا يحل لنا * لهو النساء وإن الدّين قد عزما
ويغلب اللهو على أحوال الشباب فطور الشباب طوره ، ويكثر اللهو في أحوال الدنيا من تطلب اللذات والطرب .
والزينة : تحسين الذات أو المكان بما يجعل وقعه عند ناظره مسرا له ، وفي طباع الناس الرغبة في أن تكون مناظرهم حسنة في عين ناظريهم وذلك في طباع النساء أشد ، وربّما كان من أسباب شدته فيهن كثرة إغراء الرجال لهن بذلك .
ويكثر التزين في طور الفتوة لأن الرجل يشعر بابتداء زوال محاسن شبابه ، والمرأة التي كانت غانية تحب أن تكون حالية ، وليس ذلك لأجل تعرضها للرجال كما يتوهمه الرجال فيهن غرورا بأنفسهم بل ذلك لتكون حسنة في الناس من الرجال والنساء .
ويغلب التزين على أحوال الحياة فإن معظم المساكن والملابس يراد منه الزينة ، وهي