وقد عدّ أهل المدينة ومكة والشام آيها تسعا وتسعين وعدها أهل البصرة سبعا وتسعين وأهل الكوفة ستا وتسعين .
وهذه السورة جامعة للتذكير قال مسروق : « من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ونبأ أهل الدنيا ونبأ أهل الآخرة فليقرأ سورة الواقعة » اه .
أغراض هذه السورة
التذكير بيوم القيامة وتحقيق وقوعه .
ووصف ما يعرض وهذا العالم الأرضي عند ساعة القيامة .
ثم صفة أهل الجنة وبعض نعيمهم .
وصفة أهل النار وما هم فيه من العذاب وأن ذلك لتكذيبهم بالبعث . وإثبات الحشر والجزاء والاستدلال على إمكان الخلق الثاني بما أبدعه اللّه من الموجودات بعد أن لم تكن .
والاستدلال بدلائل قدرة اللّه تعالى .
والاستدلال بنزع اللّه الأرواح من الأجساد والناس كارهون لا يستطيع أحد منعها من الخروج ، على أن الذي قدر على نزعها بدون مدافع قادر على إرجاعها متى أراد على أن يميتهم .
وتأكيد أن القرآن منزّل من عند اللّه وأنه نعمة أنعم اللّه بها عليهم فلم يشكروها وكذبوا بما فيه .
[ 1 ، 2 ]
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 )
افتتاح السورة بالظرف المتضمن الشرط ، افتتاح بديع لأنه يسترعي الألباب لترقب ما بعد هذا الشرط الزماني مع ما في الاسم المسند إليه من التهويل بتوقع حدث عظيم يحدث .
و
إِذا
ظرف زمان وهو متعلق بالكون المقدر في قوله :
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[ الواقعة :
12 ] إلخ وقوله :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
[ الواقعة : 28 ] إلخ وقوله :
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
[ الواقعة :
42 ] إلخ . وضمّن
إِذا
معنى الشرط .