بأسماء العقلاء وزعموا لهم إدراكا .
وضمير
وَهُمْ
يجوز أن يعود إلى
آلِهَةً
تبعا لضمير
لا يَسْتَطِيعُونَ
. وضمير
لَهُمْ
للمشركين ، أي والأصنام للمشركين جند محضرون ، والجند العدد الكثير .
والمحضر الذي جيء به ليحضر مشهدا . والمعنى : أنهم لا يستطيعون النصر مع حضورهم في موقف المشركين لمشاهدة تعذيبهم ومع كونهم عددا كثيرا ولا يقدرون على نصر المتمسكين بهم ، أي هم عاجزون عن ذلك ، وهذا تأييس للمشركين من نفع أصنامهم .
ويجوز العكس ، أي والمشركون جند لأصنامهم محضرون لخدمتها . ويجوز أن يكون هذا إخبارا عن حالهم مع أصنامهم في الدنيا وفي الآخرة .
وينبغي أن تكون جملة
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
في موضع الحال ، والواو واو الحال من ضمير
يَسْتَطِيعُونَ
، أي ليس عدم استطاعتهم نصرهم لبعد مكانهم وتأخر الصريخ لهم ولكنهم لا يستطيعون وهم حاضرون لهم ، واللام في
لَهُمْ
للأجل ، أي أن اللّه يحضر الأصنام حين حشر عبدتها إلى النار ليري المشركين خطل رأيهم وخيبة أملهم ، فهذا وعيد بعذاب لا يجدون منه ملجأ .
[ 76 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 76 ]
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 )
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
.
فرّع على قوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً
[ يس : 74 ] صرف أن تحزن أقوالهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي تحذيره من أن يحزن لأقوالهم فيه فإنهم قالوا في شأن اللّه ما هو أفظع .
و
قَوْلُهُمْ
من إضافة اسم الجنس فيعم ، أي فلا تحزنك أقوالهم في الإشراك وإنكار البعث والتكذيب والأذى للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وللمؤمنين ، ولذلك حذف المقول ، أي لا يحزنك قولهم الذي من شأنه أن يحزنك .
والنهي عن الحزن نهي عن سببه وهو اشتغال بال الرسول بإعراضهم عن قبول الدين الحق ، وهو يستلزم الأمر بالأسباب الصارفة للحزن عن نفسه من التسلّي بعناية اللّه تعالى وعقابه من ناووه وعادوه .
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
.
تعليل للنهي عن الحزن لقولهم .