پرش به محتوای اصلی

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحه 250

پدیدآورندگان:

ص۲۵۰
تذييل لما تقدم في هذه السورة كلها . وافتتاحه بحرف التنبيه إيذان بانتهاء الكلام وتنبيه للناس ليعوا ما يرد بعد حرف التنبيه ، وهو أن اللّه مالك ما في السماوات والأرض ، فهو يجازي عباده بما يستحقون وهو عالم بما يفعلون . ومعنى :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
الأحوال الملابسين لها من خير وشر ، فحرف الاستعلاء مستعار للتمكن . وذكّرهم بالمعاد إذ كان المشركون والمنافقون منكرينه . وقوله :
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
كناية عن الجزاء لأن إعلامهم بأعمالهم لو لم يكن كناية عن الجزاء لما كانت له جدوى . وقوله :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
تذييل لجملة :
قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ
لأنه أعم منه . وفي هذه الآية لطيفة الاطلاع على أحوالهم لأنهم كانوا يسترون نفاقهم .
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور ) — صفحه 250 | الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور